اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (429) من سورة سبأ

للآيات من 8 إلى 14

53 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (8) من سورة سبأ

﴿ أَفتَرىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ ۗ بَلِ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِالءاخِرَةِ فِى العَذابِ وَالضَّلٰلِ البَعيدِ ﴾

وقالوا: هل _اختلق_ هذا الرجل على الله كذبًا فزعم ما زعم من بعثنا بعد موتنا، أم هو _مجنون_ يهذي بما لا حقيقة له؟ ليس الأمر كما زعم هؤلاء، بل الحاصل أن الذين لا يؤمنون بالآخرة هم في العذاب الشديد يوم القيامة، وفي الضلال البعيد عن الحق في الدنيا.

تفسير الآية (9) من سورة سبأ

﴿ أَفَلَم يَرَوا إِلىٰ ما بَينَ أَيديهِم وَما خَلفَهُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ ۚ إِن نَشَأ نَخسِف بِهِمُ الأَرضَ أَو نُسقِط عَلَيهِم كِسَفًا مِنَ السَّماءِ ۚ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايَةً لِكُلِّ عَبدٍ مُنيبٍ ﴾

أفلم ير هؤلاء المكذبون بالبعث ما بين أيديهم من الأرض، ويروا ما خلفهم من السماء؟ إن نشأ خَسْف الأرض من تحت أقدامهم خسفناها من تحتهم، وإن نشأ أن نسقط عليهم _قِطَعًا_ من السماء لأسقطناها عليهم، إن في ذلك _لعلامة_ قاطعة لكل عبد كثير الرجوع إلى طاعة ربه يستدل بها على قدرة الله، فالقادر على ذلك قادر على بعثكم بعد موتكم وتمزيق أجسامكم.

تفسير الآية (10) من سورة سبأ

﴿ ۞ وَلَقَد ءاتَينا داوۥدَ مِنّا فَضلًا ۖ يٰجِبالُ أَوِّبى مَعَهُ وَالطَّيرَ ۖ وَأَلَنّا لَهُ الحَديدَ ﴾

ولقد _أعطينا_ داود عليه السلام منا _نبوة وملكًا_، وقلنا للجبال: يا جبال، رجعى مع داود التسبيح، وهكذا قلنا للطير، وصيّرنا له الحديد ليّنًا ليصنع منه ما يشاء من أدوات.

تفسير الآية (11) من سورة سبأ

﴿ أَنِ اعمَل سٰبِغٰتٍ وَقَدِّر فِى السَّردِ ۖ وَاعمَلوا صٰلِحًا ۖ إِنّى بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ ﴾

أن اعمل - يا داود - _دروعًا واسعة_ تقي مقاتليك بأس عدوّهم، _وصيّر المسامير_ مناسبة للحِلَق فلا تجعلها دقيقة بحيث لا تستقرّ فيها، ولا غليظة بحيث لا تدخل فيها، واعملوا عملًا صالحًا، إني بما تعملون بصير، لا يخفى عليَّ من أعمالكم شيء، وسأجازيكم عليها.

تفسير الآية (12) من سورة سبأ

﴿ وَلِسُلَيمٰنَ الرّيحَ غُدُوُّها شَهرٌ وَرَواحُها شَهرٌ ۖ وَأَسَلنا لَهُ عَينَ القِطرِ ۖ وَمِنَ الجِنِّ مَن يَعمَلُ بَينَ يَدَيهِ بِإِذنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغ مِنهُم عَن أَمرِنا نُذِقهُ مِن عَذابِ السَّعيرِ ﴾

وسخرنا لسليمان بن داود عليهما السلام الريح، _تسير في الصباح_ مسافة شهر، _وتسير في المساء_ مسافة شهر، _وسيّلنا_ له عين _النحاس ليصنع من النحاس ما يشاء_، وسخرنا له من الجن من يعمل بين يديه بأمر ربه، والذي _يميل_ من الجن عمَّا أمرناه به من العمل نُذِيقُه من عذاب _النار الملتهبة_.

تفسير الآية (13) من سورة سبأ

﴿ يَعمَلونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحٰريبَ وَتَمٰثيلَ وَجِفانٍ كَالجَوابِ وَقُدورٍ راسِيٰتٍ ۚ اعمَلوا ءالَ داوۥدَ شُكرًا ۚ وَقَليلٌ مِن عِبادِىَ الشَّكورُ ﴾

يعمل هؤلاء الجن لسليمان ما أراد من _مساجد_ للصلاة ومن قصور، وما يشاء من _صور_، وما يشاء من _قصاع_ مثل _حياض الماء الكبيرة_، وقدور _الطبخ الثابتات_ فلا يُحرَّكْنَ لعِظَمِهِن، وقلنا لهم: اعملوا - يا آل داود - شكرًا لله على ما أنعم به عليكم، وقليل من عبادي الشكور لي على ما أنعمت عليه.

تفسير الآية (14) من سورة سبأ

﴿ فَلَمّا قَضَينا عَلَيهِ المَوتَ ما دَلَّهُم عَلىٰ مَوتِهِ إِلّا دابَّةُ الأَرضِ تَأكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أَن لَو كانوا يَعلَمونَ الغَيبَ ما لَبِثوا فِى العَذابِ المُهينِ ﴾

فلما _حكمنا_ على سليمان بالموت _ما أرشد_ الجن إلى أنه قد مات إلا _حشرة الأَرَضة_ تأكل _عصاه_ التي كان متكئًا عليها، فلما _سقط_ تبيَّنت الجن أنهم لا يعلمون الغيب؛ إذ لو كانوا يعلمونه لما مكثوا في العذاب _المذلّ_ لهم، وهو ما كانوا عليه من الأعمال الشاقة التي يعملونها لسليمان عليه السلام ظنًّا منهم أنه حيٌّ يراقبهم.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 428 الآيات : 1 إلى 7 ص : 429 الآيات : 8 إلى 14 ص : 430 الآيات : 15 إلى 22 ص : 431 الآيات : 23 إلى 31 ص : 432 الآيات : 32 إلى 39 ص : 433 الآيات : 40 إلى 48 ص : 434 الآيات : 49 إلى 54