اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (439) من سورة فاطر

للآيات من 39 إلى 44

56 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (39) من سورة فاطر

﴿ هُوَ الَّذى جَعَلَكُم خَلٰئِفَ فِى الأَرضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيهِ كُفرُهُ ۖ وَلا يَزيدُ الكٰفِرينَ كُفرُهُم عِندَ رَبِّهِم إِلّا مَقتًا ۖ وَلا يَزيدُ الكٰفِرينَ كُفرُهُم إِلّا خَسارًا ﴾

هو الذي جعل بعضكم - أيها الناس - يخلف في الأرض بعضًا ليختبركم كيف تعملون، فمن كفر بالله وبما جاءت به الرسل فإثم كفره وعقابه عائد عليه، ولا يضر كفرُهُ ربَّه، ولا يزيد الكفار كفرهم عند ربهم سبحانه إلا _بغضًا_ شديدًا، ولا يزيد الكفار كفرهم إلا خسارًا، حيث إنهم يخسرون ما كان أعد الله لهم في الجنة لو آمنوا.

تفسير الآية (40) من سورة فاطر

﴿ قُل أَرَءَيتُم شُرَكاءَكُمُ الَّذينَ تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ أَرونى ماذا خَلَقوا مِنَ الأَرضِ أَم لَهُم شِركٌ فِى السَّمٰوٰتِ أَم ءاتَينٰهُم كِتٰبًا فَهُم عَلىٰ بَيِّنَتٍ مِنهُ ۚ بَل إِن يَعِدُ الظّٰلِمونَ بَعضُهُم بَعضًا إِلّا غُرورًا ﴾

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: أخبروني عن شركائكم الذين _تعبدونهم_ من دون الله، ماذا خلقوا من الأرض؟ أخلقوا جبالها؟ أخلقوا أنهارها؟ أخلقوا دوابَّها؟ أم _أنهم شركاء_ مع الله في خلق السماوات؟ أم _أعطيناهم_ كتابًا فيه _حجة_ على صحة عبادتهم لشركائهم؟ لا شيء من ذلك حاصل، بل لا يَعِدُ الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي بعضهم بعضًا إلا _خداعًا_.

تفسير الآية (41) من سورة فاطر

﴿ ۞ إِنَّ اللَّهَ يُمسِكُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ أَن تَزولا ۚ وَلَئِن زالَتا إِن أَمسَكَهُما مِن أَحَدٍ مِن بَعدِهِ ۚ إِنَّهُ كانَ حَليمًا غَفورًا ﴾

إن الله سبحانه يمسك السماوات والأرض مانعًا إياهما من الزوال، ولئن زالتا - على سبيل الفرض - فلا أحد يمسكهما عن الزوال من بعده سبحانه، إنه كان حليمًا لا يعاجل بالعقوبة، غفورًا لذنوب من تاب من عباده.

تفسير الآية (42) من سورة فاطر

﴿ وَأَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمٰنِهِم لَئِن جاءَهُم نَذيرٌ لَيَكونُنَّ أَهدىٰ مِن إِحدَى الأُمَمِ ۖ فَلَمّا جاءَهُم نَذيرٌ ما زادَهُم إِلّا نُفورًا ﴾

وأقسم هؤلاء الكفار المكذبون قَسَمًا _مؤكدًا مغلظًا_: لئن جاءهم _رسول من الله ينذرهم من عذابه_ ليكونن _أكثر استقامة_ واتباعًا للحق من _اليهود والنصارى_ وغيرهم، فلما جاءهم _محمد صلى الله عليه وسلم مرسلًا من ربه_ يخوفهم عذاب الله ما زادهم مجيئه إلا _بُعْدًا عن الحق وتعلقًا بالباطل_، فلم يوفوا بما أقسموا عليه الأيمان المؤكدة من أن يكونوا أهدى ممن سبقوهم.

تفسير الآية (43) من سورة فاطر

﴿ استِكبارًا فِى الأَرضِ وَمَكرَ السَّيِّئِ ۚ وَلا يَحيقُ المَكرُ السَّيِّئُ إِلّا بِأَهلِهِ ۚ فَهَل يَنظُرونَ إِلّا سُنَّتَ الأَوَّلينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبديلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحويلًا ﴾

وقَسَمهم بالله على ما أقسموا عليه ليس عن حسن نية وقصد سليم، بل للاستكبار في الأرض والخداع للناس، ولا _يحيط_ المكر السيئ إلا بأصحابه الماكرين، فهل ينتظر هؤلاء المستكبرون الماكرون إلا سُنَّة الله الثابتة؛ وهي إهلاكهم كما أهلك أمثالهم من أسلافهم؟! فلن تجد لسُنَّة الله في إهلاك المستكبرين تبديلًا بألا تقع عليهم، ولا تحويلًا بأن تقع على غيرهم؛ لأنها سُنَّة إلهية ثابتة.

تفسير الآية (44) من سورة فاطر

﴿ أَوَلَم يَسيروا فِى الأَرضِ فَيَنظُروا كَيفَ كانَ عٰقِبَةُ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَكانوا أَشَدَّ مِنهُم قُوَّةً ۚ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعجِزَهُ مِن شَيءٍ فِى السَّمٰوٰتِ وَلا فِى الأَرضِ ۚ إِنَّهُ كانَ عَليمًا قَديرًا ﴾

أفلم يَسِرْ مكذبوك من قريش في الأرض _فيتأملوا_ كيف كانت _نهاية_ الذين كذبوا من الأمم قبلهم؟ ألم تكن نهايتهم نهاية سوء حيث أهلكهم الله، وكانوا أشدّ قوة من قريش؟! وما كان الله _ليفوته شيء_ في السماوات ولا في الأرض، إنه كان عليمًا بأعمال هؤلاء المكذبين، لا يغيب عنه من أعمالهم شيء ولا يفوته، قديرًا على إهلاكهم متى شاء.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 434 الآيات : 1 إلى 3 ص : 435 الآيات : 4 إلى 11 ص : 436 الآيات : 12 إلى 18 ص : 437 الآيات : 19 إلى 30 ص : 438 الآيات : 31 إلى 38 ص : 439 الآيات : 39 إلى 44