التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (14) من سورة الجاثية
﴿ قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَغْفِرُوا۟ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِىَ قَوْمًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴾
قل - أيها الرسول - للذين آمنوا بالله، وصدقوا رسوله: _تجاوزوا_ عمن أساء إليكم من الكفار الذين لا _يبالون بنعم الله أو نقمه_، فإن الله سيجزي كلَّا من المؤمنين الصابرين، والكفار المعتدين، بما كانوا يكسبون من الأعمال في الدنيا.
تفسير الآية (15) من سورة الجاثية
﴿ مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًۭا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴾
من عمل عملًا صالحًا فنتيجة عمله الصالح له، والله غني عن عمله، ومن أساء عمله فنتيجة عمله السيئ عقابه عليه، والله لا تضرّه إساءته، ثم إلينا وحدنا ترجعون في الآخرة لنجازي كلَّا بما يستحقّه.
تفسير الآية (16) من سورة الجاثية
﴿ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾
ولقد أعطينا بني إسرائيل التوراة _والفصل بين الناس بحكمها_، وجعلنا معظم الأنبياء منهم من ذرية إبراهيم عليه السلام، ورزقناهم من أنواع الطيبات، وفضلناهم على عالَمِي زمانهم.
تفسير الآية (17) من سورة الجاثية
﴿ وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾
وأعطيناهم _دلائل_ توضح الحق من الباطل، فما اختلفوا إلا من بعد ما قامت عليهم الحجج ببعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما جرّهم إلى هذا الاختلاف إلا _بغي بعضهم على بعض_ حرصًا على الرئاسة والجاه، إن ربك - أيها الرسول - _يفصل_ بينهم يوم القيامة فيما كانوا يختلفون فيه في الدنيا، فيبيّن من كان محقًّا، ومن كان مبطلًا.
تفسير الآية (18) من سورة الجاثية
﴿ ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
ثم جعلناك على طريقة وسُنَّة ومنهاج من أمرنا الذي أَمرنا به من قبلك من رسلنا تدعو إلى الإيمان والعمل الصالح، فاتبع هذه الشريعة، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون الحق؛ فأهواؤهم مضلة عن الحق.
تفسير الآية (19) من سورة الجاثية
﴿ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا۟ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۖ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُتَّقِينَ ﴾
إن الذين لا يعلمون الحق لن يَكُفُّوا عنك من عذاب الله شيئًا إن اتبعت أهواءهم، وإن الظالمين من جميع المِلَلِ والنِّحَل بعضهم _ناصر_ بعض، ومؤيده على المؤمنين، والله ناصر المتقين له بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
تفسير الآية (20) من سورة الجاثية
﴿ هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ﴾
هذا القرآن المنزل على رسولنا بصائر يبصر بها الناس الحق من الباطل، وهداية إلى الحق، ورحمة لقوم يوقنون؛ لأنهم هم الذين يهتدون به إلى الصراط المستقيم ليرضى عنهم ربهم، فيدخلهم الجنة، ويزحزحهم عن النار.
تفسير الآية (21) من سورة الجاثية
﴿ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءًۭ مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾
هل يظن الذين _اكتسبوا بجوارحهم_ الكفر والمعاصي أن نجعلهم في الجزاء مثل الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات، بحيث يستوون في الدنيا والآخرة؟! قَبُح حكمهم هذا.
تفسير الآية (22) من سورة الجاثية
﴿ وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾
وخلق الله السماوات والأرض لحكمة بالغة، ولم يخلقهما عبثًا، ولتُجزى كل نفس بما كسبته من خير أو شرّ، والله لا يظلمهم بنقص في حسناتهم، ولا زيادة في سيئاتهم.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.