التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (104) من سورة يوسف
﴿ وَما تَسـَٔلُهُم عَلَيهِ مِن أَجرٍ ۚ إِن هُوَ إِلّا ذِكرٌ لِلعٰلَمينَ ﴾
ولو عقلوا لآمنوا بك؛ لأنك لم تطلب منهم - أيها الرسول - على القرآن ولا على ما تدعوهم إليه ثوابًا، فليس القرآن إلا تذكيرًا لجميع الناس.
تفسير الآية (105) من سورة يوسف
﴿ وَكَأَيِّن مِن ءايَةٍ فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ يَمُرّونَ عَلَيها وَهُم عَنها مُعرِضونَ ﴾
وكثيرة هي الآيات الدالة على توحيده سبحانه مبثوثة في السماوات وفي الأرض، يمرون عليها وهم عن التأمل فيها والاعتبار بها معرضون، لا يلتفتون إليها.
تفسير الآية (106) من سورة يوسف
﴿ وَما يُؤمِنُ أَكثَرُهُم بِاللَّهِ إِلّا وَهُم مُشرِكونَ ﴾
وما يؤمن أكثر الناس بالله أنه الخالق الرازق المحيي المميت إلا وهم يعبدون معه غيره من الأصنام والأوثان، ويدّعون أن له ولدًا، سبحانه.
تفسير الآية (107) من سورة يوسف
﴿ أَفَأَمِنوا أَن تَأتِيَهُم غٰشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ أَو تَأتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغتَةً وَهُم لا يَشعُرونَ ﴾
أفأمن هؤلاء المشركون أن تأتيهم _عقوبة في الدنيا تغمرهم وتُظَلِّلُهم_، لا يستطيعون دفعها، أو تأتيهم الساعة فجأة، وهم لا يحسون بإتيانها فيستعدوا لها، فلذلك لم يؤمنوا؟!
تفسير الآية (108) من سورة يوسف
﴿ قُل هٰذِهِ سَبيلى أَدعوا إِلَى اللَّهِ ۚ عَلىٰ بَصيرَةٍ أَنا۠ وَمَنِ اتَّبَعَنى ۖ وَسُبحٰنَ اللَّهِ وَما أَنا۠ مِنَ المُشرِكينَ ﴾
قل - أيها الرسول - لمن تدعوه: هذه _طريقي_ التي أدعو الناس إليها، على _حجة واضحة_ أدعو إليها أنا، ويدعو إليها من اتبعني، واهتدى بهديي، واستن بسُنَّتي، وسبحان الله عما نُسب إليه مما لا يليق بجلاله، أو ينافي كماله، ولست من المشركين بالله، بل أنا من الموحدين له سبحانه.
تفسير الآية (109) من سورة يوسف
﴿ وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ إِلّا رِجالًا نوحى إِلَيهِم مِن أَهلِ القُرىٰ ۗ أَفَلَم يَسيروا فِى الأَرضِ فَيَنظُروا كَيفَ كانَ عٰقِبَةُ الَّذينَ مِن قَبلِهِم ۗ وَلَدارُ الءاخِرَةِ خَيرٌ لِلَّذينَ اتَّقَوا ۗ أَفَلا تَعقِلونَ ﴾
وما بعثنا من قبلك - أيها الرسول- إلا رجالًا من البشر لا ملائكة، نوحي إليهم كما أوحينا إليك، من أهل المدن لا من أهل البوادي، فكذبتهم أممهم فأهلكناها، أفلم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بك في الأرض فيتأملوا كيف كانت _نهاية_ المكذبين من قبلهم فيعتبروا بهم؟! وما في الدار الآخرة من النعيم خير للذين اتقوا الله في الدنيا، أفلا تعقلون أن ذلك خير فتتقوا الله بامتثال أوامره - وأعظمها الإيمان - وباجتناب نواهيه، وأكبرها الشرك بالله؟
تفسير الآية (110) من سورة يوسف
﴿ حَتّىٰ إِذَا استَيـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنّوا أَنَّهُم قَد كُذِبوا جاءَهُم نَصرُنا فَنُجِّىَ مَن نَشاءُ ۖ وَلا يُرَدُّ بَأسُنا عَنِ القَومِ المُجرِمينَ ﴾
هؤلاء الرسل الذين نرسلهم نمهل أعداءهم، ولا نعاجلهم العقوبة استدراجًا لهم، حتى إذا تأخر إهلاكهم، ويئس الرسل من هلاكهم، وظن الكفار أن رسلهم قد كذبوهم فيما وعدوهم به من العقاب للمكذبين، وإنجاء المؤمنين؛ جاء نصرنا لرسلنا، ونجِّي الرسل والمؤمنون من الهلاك الواقع على المكذبين، ولا يرد عذابنا عن القوم المجرمين عندما ننزله بهم.
تفسير الآية (111) من سورة يوسف
﴿ لَقَد كانَ فى قَصَصِهِم عِبرَةٌ لِأُولِى الأَلبٰبِ ۗ ما كانَ حَديثًا يُفتَرىٰ وَلٰكِن تَصديقَ الَّذى بَينَ يَدَيهِ وَتَفصيلَ كُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً لِقَومٍ يُؤمِنونَ ﴾
لقد كان في قصص الرسل وقصص أممهم، وفي قصة يوسف وإخوته _موعظة يتعظ بها أصحاب العقول السليمة_، ما كان القرآن المشتمل على ذلك كلامًا _مختلقًا مكذوبًا_ على الله، ولكن كان تصديقًا للكتب السماوية المنزلة من عند الله، وتفصيلًا لكل ما يُحتاج إلى تفصيله من الأحكام والشرائع، وإرشادًا لكل خير، ورحمة لقوم يؤمنون به، فهم الذين ينتفعون بما فيه.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.