اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (295) من سورة الكهف

للآيات من 16 إلى 20

52 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (16) من سورة الكهف

﴿ وَإِذِ اعتَزَلتُموهُم وَما يَعبُدونَ إِلَّا اللَّهَ فَأوۥا إِلَى الكَهفِ يَنشُر لَكُم رَبُّكُم مِن رَحمَتِهِ وَيُهَيِّئ لَكُم مِن أَمرِكُم مِرفَقًا ﴾

وحين _تنحّيتم_ عن قومكم، وتركتم ما يعبدون من دون الله، فلم تعبدوا إلا الله وحده، _فالجؤوا_ إلى الكهف فرارًا بدينكم _يبسط_ لكم ربكم سبحانه من رحمته ما يحفظكم به من أعدائكم ويحمكم، وييسّر لكم من أمركم ما تنتفعون به مما يعوّضكم عن العيش بين ظهراني قومكم.

تفسير الآية (17) من سورة الكهف

﴿ ۞ وَتَرَى الشَّمسَ إِذا طَلَعَت تَزٰوَرُ عَن كَهفِهِم ذاتَ اليَمينِ وَإِذا غَرَبَت تَقرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ وَهُم فى فَجوَةٍ مِنهُ ۚ ذٰلِكَ مِن ءايٰتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهتَدِ ۖ وَمَن يُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدًا ﴾

فامتَثَلوا ما أمروا به، وألقى الله النوم عليهم، وحفظهم من عدوِّهم، وترى - أيها المشاهد لهم - الشمس إذا طلعت من مشرقها _تميل_ عن كهفهم جهة يمين الداخل فيه، وإذا غابت عند غروبها _تعدل_ عنه جهة شماله فلا تصيبه، فهم في ظل دائم لا يؤذيهم حر الشمس، وهم في _مُتَّسَع_ من الكهف ينالهم من الهواء ما يحتاجون إليه، ذلك الحاصل لهم من إيوائهم إلى الكهف، وإلقاء النوم عليهم، وانحراف الشمس عنهم، واتساع مكانهم وإنجائهم من قومهم: من عجائب صنع الله الدالة على قدرته، من يوفقه الله لطريق الهداية فهو المهتدي حقًّا، ومن يخذله عنها ويضله فلن تجد له ناصرًا يوفقه للهداية، ويرشده إليها؛ لأن الهداية بيد الله، وليست بيده هو.

تفسير الآية (18) من سورة الكهف

﴿ وَتَحسَبُهُم أَيقاظًا وَهُم رُقودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُم ذاتَ اليَمينِ وَذاتَ الشِّمالِ ۖ وَكَلبُهُم بٰسِطٌ ذِراعَيهِ بِالوَصيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعتَ عَلَيهِم لَوَلَّيتَ مِنهُم فِرارًا وَلَمُلِئتَ مِنهُم رُعبًا ﴾

وتظنّهم - أيها الناظر إليهم - مستيقظين لانفتاح أعينهم، والواقع أنهم _نيام_، ونقلّبهم في نومهم تارة يمينًا، وتارة شمالًا حتى لا تأكل الأرض أجسامهم، وكلبهم المرافق لهم مادّ ذراعيه _بمدخل الكهف_، لو اطلعت عليهم وشاهدتهم لأدبرت عنهم هاربًا خوفًا منهم، ولامتلأت نفسك رعبًا منهم.

تفسير الآية (19) من سورة الكهف

﴿ وَكَذٰلِكَ بَعَثنٰهُم لِيَتَساءَلوا بَينَهُم ۚ قالَ قائِلٌ مِنهُم كَم لَبِثتُم ۖ قالوا لَبِثنا يَومًا أَو بَعضَ يَومٍ ۚ قالوا رَبُّكُم أَعلَمُ بِما لَبِثتُم فَابعَثوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُم هٰذِهِ إِلَى المَدينَةِ فَليَنظُر أَيُّها أَزكىٰ طَعامًا فَليَأتِكُم بِرِزقٍ مِنهُ وَليَتَلَطَّف وَلا يُشعِرَنَّ بِكُم أَحَدًا ﴾

وكما فعلنا بهم مما ذكرنا من عجائب قدرتنا أيقظناهم بعد مدة طويلة ليسأل بعضهم بعضًا عن المدة التي مكثوها نائمين، فأجاب بعضهم: مكثنا نائمين يومًا أو بعض يوم، وأجاب بعض منهم ممن لم تظهر له مدة مكثهم نائمين: ربكم أعلم بمدة مكثكم نائمين، ففوِّضوا إليه علم ذلك وانشغلوا بما يعنيكم، فأرسلوا أحدكم _بنقودكم الفضية_ هذه إلى مدينتنا المعهودة، فلينظر أي أهلها أطيب طعامًا وأطيب مكسبًا، فليأتكم بقوت منه، _ولْيتَأنّ_ في دخوله وخروجه ومعاملته، وليكن لَبِقًا، ولا يدع أحدًا يعلم بمكانكم؛ لما يترتب على ذلك من ضرر عظيم.

تفسير الآية (20) من سورة الكهف

﴿ إِنَّهُم إِن يَظهَروا عَلَيكُم يَرجُموكُم أَو يُعيدوكُم فى مِلَّتِهِم وَلَن تُفلِحوا إِذًا أَبَدًا ﴾

إن قومكم إن يطلعوا عليكم ويعلموا بمكانكم يقتلوكم بالرجم بالحجارة، أو يرجعوكم إلى ملتهم المنحرفة التي كنتم عليها قبل أن يمنّ الله عليكم بالهداية إلى دين الحق، وإن رجعتم إليها فلن تفوزوا أبدًا، لا في الحياة الدنيا ولا في الآخرة، بل ستخسرون فيهما الخسران العظيم بسبب ترككم دين الحق الذي هداكم الله إليه، ورجوعكم إلى تلك الملة المنحرفة.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 294 الآيات : 5 إلى 15 ص : 295 الآيات : 16 إلى 20 ص : 296 الآيات : 21 إلى 27 ص : 297 الآيات : 28 إلى 34 ص : 298 الآيات : 35 إلى 45 ص : 299 الآيات : 46 إلى 53 ص : 300 الآيات : 54 إلى 61 ص : 301 الآيات : 62 إلى 74 ص : 302 الآيات : 75 إلى 83 ص : 303 الآيات : 84 إلى 97 ص : 304 الآيات : 98 إلى 110