التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (11) من سورة النور
﴿ إِنَّ الَّذينَ جاءو بِالإِفكِ عُصبَةٌ مِنكُم ۚ لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم ۖ بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم ۚ لِكُلِّ امرِئٍ مِنهُم مَا اكتَسَبَ مِنَ الإِثمِ ۚ وَالَّذى تَوَلّىٰ كِبرَهُ مِنهُم لَهُ عَذابٌ عَظيمٌ ﴾
إن الذين جاؤوا _بالبُهْتَان_ (وهو رمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة) _جماعة_ تنتسب إليكم - أيها المؤمنون - لا تظنوا أن ما افتروه شر لكم، بل هو خير لما فيه من الثواب والتمحيص للمؤمنين، ولما يصحبه من تبرئة أم المؤمنين، لكل واحد شارك في رميها بالفاحشة جزاء ما اكتسبه من الإثم لتكلّمه بالإفك، والذي _تحمّل معظم_ ذلك ببدئه به له عذاب عظيم، والمقصود به رأس المنافقين عبد الله بن أُبيٍّ ابن سَلُول.
تفسير الآية (12) من سورة النور
﴿ لَولا إِذ سَمِعتُموهُ ظَنَّ المُؤمِنونَ وَالمُؤمِنٰتُ بِأَنفُسِهِم خَيرًا وَقالوا هٰذا إِفكٌ مُبينٌ ﴾
هلَّا إذ سمع المؤمنون والمؤمنات هذا الإفك العظيم ظنوا سلامة من افتُرِي عليه ذلك من إخوانهم المؤمنين، وقالوا: هذا _كذب واضح_.
تفسير الآية (13) من سورة النور
﴿ لَولا جاءو عَلَيهِ بِأَربَعَةِ شُهَداءَ ۚ فَإِذ لَم يَأتوا بِالشُّهَداءِ فَأُولٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الكٰذِبونَ ﴾
هلَّا أتى المفترون على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على فريتهم العظيمة بأربعة شهود يشهدون على صحة ما نسبوا إليها، فإن لم يأتوا بأربعة شهود على ذلك - ولن يأتوا بهم أبدًا - فهُم كاذبون في حكم الله.
تفسير الآية (14) من سورة النور
﴿ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ فِى الدُّنيا وَالءاخِرَةِ لَمَسَّكُم فى ما أَفَضتُم فيهِ عَذابٌ عَظيمٌ ﴾
ولولا تفضّل الله عليكم - أيها المؤمنون - ورحمته بكم حيث لم يعاجلكم بالعقوبة، وتاب على من تاب منكم؛ _لأصابكم_ عذاب عظيم بسبب ما _خضتم_ فيه من الكذب والافتراء على أم المؤمنين.
تفسير الآية (15) من سورة النور
﴿ إِذ تَلَقَّونَهُ بِأَلسِنَتِكُم وَتَقولونَ بِأَفواهِكُم ما لَيسَ لَكُم بِهِ عِلمٌ وَتَحسَبونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظيمٌ ﴾
إذ _يرويه_ بعضكم عن بعض، وتتناقلونه بأفواهكم مع بطلانه؛ فما لكم به من علم، وتظنون أن ذلك _سهل_ هين، وهو عند الله عظيم؛ لما فيه من الكذب ورمي بريء.
تفسير الآية (16) من سورة النور
﴿ وَلَولا إِذ سَمِعتُموهُ قُلتُم ما يَكونُ لَنا أَن نَتَكَلَّمَ بِهٰذا سُبحٰنَكَ هٰذا بُهتٰنٌ عَظيمٌ ﴾
وهلَّا إذ سمعتم هذا الإفك قلتم: ما يصح لنا أن نتكلم بهذا الأمر الشنيع، تنزيهًا لك ربنا، هذا الذي رموا به أم المؤمنين _كذب_ عظيم.
تفسير الآية (17) من سورة النور
﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعودوا لِمِثلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ ﴾
يذكِّركم الله وينصحكم أن تعودوا لمثل هذا الإفك فترموا بريئًا بالفاحشة إن كنتم مؤمنين بالله.
تفسير الآية (18) من سورة النور
﴿ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الءايٰتِ ۚ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ ﴾
ويوضّح الله لكم الآيات المشتملة على أحكامه ومواعظه، والله عليم بأفعالكم، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيكم عليها، حكيم في تدبيره وشرعه.
تفسير الآية (19) من سورة النور
﴿ إِنَّ الَّذينَ يُحِبّونَ أَن تَشيعَ الفٰحِشَةُ فِى الَّذينَ ءامَنوا لَهُم عَذابٌ أَليمٌ فِى الدُّنيا وَالءاخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ ﴾
إن الذين يحبون أن _تنتشر المنكرات - ومنها القذف بالزنى -_ في المؤمنين، لهم عذاب موجع في الدنيا بإقامة حد القذف عليهم، ولهم في الآخرة عذاب النار، والله يعلم كذبهم، وما يؤول إليه أمر عباده، ويعلم مصالحهم، وأنتم لا تعلمون ذلك.
تفسير الآية (20) من سورة النور
﴿ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءوفٌ رَحيمٌ ﴾
ولولا تفضّل الله عليكم - أيها الواقعون في الإفك - ورحمته بكم، ولولا أن الله رؤوف رحيم بكم، لعاجلكم بالعقوبة.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.