التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (28) من سورة يس
﴿ ۞ وَما أَنزَلنا عَلىٰ قَومِهِ مِن بَعدِهِ مِن جُندٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنّا مُنزِلينَ ﴾
وما أنزلنا لأجل إهلاك قومه الذين كذبوه وقتلوه جندًا من الملائكة ننزلهم من السماء، وما كنا منزلين الملائكة على الأمم إذا أهلكناهم؛ فأمرهم أيسر عندنا من ذلك، فقد قدرنا أن يكون هلاكهم بصيحة من السماء، وليس بإنزال ملائكة العذاب.
تفسير الآية (29) من سورة يس
﴿ إِن كانَت إِلّا صَيحَةً وٰحِدَةً فَإِذا هُم خٰمِدونَ ﴾
فما كانت قصة إهلاك قومه إلا صيحة واحدة أرسلناها عليهم فإذا هم _صَرْعَى_ لم تبق منهم باقية، مثلهم كنار كانت مشتعلة فانطفأت، فلم يبق لها أثر.
تفسير الآية (30) من سورة يس
﴿ يٰحَسرَةً عَلَى العِبادِ ۚ ما يَأتيهِم مِن رَسولٍ إِلّا كانوا بِهِ يَستَهزِءونَ ﴾
يا _ندامة العباد_ المكذبين وحسرتهم يوم القيامة حين يشاهدون العذاب؛ ذلك أنهم كانوا في الدنيا ما يأتيهم من رسول من عند الله إلا كانوا يسخرون منه ويستهزئون به، فكان عاقبتهم الندامة يوم القيامة على ما فرطوا في جنب الله.
تفسير الآية (31) من سورة يس
﴿ أَلَم يَرَوا كَم أَهلَكنا قَبلَهُم مِنَ القُرونِ أَنَّهُم إِلَيهِم لا يَرجِعونَ ﴾
ألم ير هؤلاء المكذبون المستهزئون بالرسل عبرة فيمن سبقهم من _الأمم_؟ فقد ماتوا، ولن يرجعوا إلى الدنيا مرة أخرى، بل أفضوا إلى ما قدموا من أعمال، وسيجازيهم الله عليها.
تفسير الآية (32) من سورة يس
﴿ وَإِن كُلٌّ لَمّا جَميعٌ لَدَينا مُحضَرونَ ﴾
وليس جميع الأمم دون استثناء إلا مُحْضَرين عندنا يوم القيامة بعد بعثهم لنجازيهم على أعمالهم.
تفسير الآية (33) من سورة يس
﴿ وَءايَةٌ لَهُمُ الأَرضُ المَيتَةُ أَحيَينٰها وَأَخرَجنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأكُلونَ ﴾
_وعلامة_ للمكذبين بالبعث أن البعث حق: هذه الأرض اليابسة المجدبة أنزلنا عليها المطر من السماء، فأنبتنا فيها من أصناف النبات وأخرجنا فيها من أصناف الحبوب ليأكلها الناس، فالذي أحيا هذه الأرض بإنزال المطر وإخراج النبات قادر على إحياء الموتى وبعثهم.
تفسير الآية (34) من سورة يس
﴿ وَجَعَلنا فيها جَنّٰتٍ مِن نَخيلٍ وَأَعنٰبٍ وَفَجَّرنا فيها مِنَ العُيونِ ﴾
وصيرنا في هذه الأرض التي أنزلنا عليها المطر _بساتين من_ النخيل والعنب، وفجرنا فيها من _عيون الماء_ ما يسقيها.
تفسير الآية (35) من سورة يس
﴿ لِيَأكُلوا مِن ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتهُ أَيديهِم ۖ أَفَلا يَشكُرونَ ﴾
ليأكل الناس من ثمار تلك البساتين ما أنعم الله به عليهم، ولم يكن لهم سعي فيه، أفلا يشكرون الله على نعمه هذه بعبادته وحده والإيمان برسله؟!
تفسير الآية (36) من سورة يس
﴿ سُبحٰنَ الَّذى خَلَقَ الأَزوٰجَ كُلَّها مِمّا تُنبِتُ الأَرضُ وَمِن أَنفُسِهِم وَمِمّا لا يَعلَمونَ ﴾
_تقدس الله وتعالى_ الذي أنشأ _الأصناف_ من النبات والأشجار، ومن أَنْفُس الناس حيث أنشأ الذكور والإناث، وما لا يعلم الناس من مخلوقات الله الأخرى في البر والبحر وغيرهما.
تفسير الآية (37) من سورة يس
﴿ وَءايَةٌ لَهُمُ الَّيلُ نَسلَخُ مِنهُ النَّهارَ فَإِذا هُم مُظلِمونَ ﴾
_ودلالة_ للناس على توحيد الله أنّا نذهب الضياء بذهاب النهار ومجيء الليل حين _ننزع_ النهار منه، ونأتي بالظلمة بعد ذهاب النهار، فإذا الناس داخلون في ظلام.
تفسير الآية (38) من سورة يس
﴿ وَالشَّمسُ تَجرى لِمُستَقَرٍّ لَها ۚ ذٰلِكَ تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ ﴾
_وعلامة_ لهم على وحدانية الله هذه الشمس التي تجري لمستقر يعلم الله قَدْرَه لا تتجاوزه، ذلك التقدير تقدير العزيز الذي لا يغالبه أحد، العليم الذي لا يخفى عليه شيء من أمر مخلوقاته.
تفسير الآية (39) من سورة يس
﴿ وَالقَمَرَ قَدَّرنٰهُ مَنازِلَ حَتّىٰ عادَ كَالعُرجونِ القَديمِ ﴾
وآية لهم دالة على توحيده سبحانه هذا القمر الذي قدرناه منازل كل ليلة؛ يبدأ صغيرًا ثم يكبر ثم يصغر حتى يصير مثل _عِذْق النخلة المُتَعرِّج المُنْدَرِس_ في رقته وانحنائه وصفرته وقِدَمه.
تفسير الآية (40) من سورة يس
﴿ لَا الشَّمسُ يَنبَغى لَها أَن تُدرِكَ القَمَرَ وَلَا الَّيلُ سابِقُ النَّهارِ ۚ وَكُلٌّ فى فَلَكٍ يَسبَحونَ ﴾
وآيات الشمس والقمر والليل والنهار مقدرة بتقدير الله، فلا تتجاوز ما قدر لها، فلا الشمس يمكن أن _تلحق_ بالقمر لتغيير مساره أو إذهاب نوره، ولا الليل يمكنه أن يسبق النهار ويدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل هذه المخلوقات المسخرة وغيرها من الكواكب والمجرات لها _مساراتها_ الخاصة بها بتقدير الله وحفظه.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.