التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (27) من سورة ص
﴿ وَما خَلَقنَا السَّماءَ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما بٰطِلًا ۚ ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا ۚ فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ ﴾
وما خلقنا السماء والأرض _عبثًا_، ذلك ظن الذين كفروا، فويل لهؤلاء الكافرين الذين يظنون هذا الظن من عذاب النار يوم القيامة إذا ماتوا على ما هم عليه من الكفر وظن السوء بالله.
تفسير الآية (28) من سورة ص
﴿ أَم نَجعَلُ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَالمُفسِدينَ فِى الأَرضِ أَم نَجعَلُ المُتَّقينَ كَالفُجّارِ ﴾
لن نجعل الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله وعملوا الأعمال الصالحات مثل المفسدين في الأرض بالكفر والمعاصي، ولا نجعل المتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه مثل الكافرين والمنافقين المنغمسين في المعاصي، إن التسوية بينهما جَوْر لا يليق بالله سبحانه وتعالى، بل يجازي الله المؤمنين الأتقياء بدخول الجنة، ويعاقب الكافرين الأشقياء بدخول النار؛ لأنهم لا يستوون عند الله، فلا يستوي جزاؤهم عنده.
تفسير الآية (29) من سورة ص
﴿ كِتٰبٌ أَنزَلنٰهُ إِلَيكَ مُبٰرَكٌ لِيَدَّبَّروا ءايٰتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الأَلبٰبِ ﴾
إن هذا القرآن كتاب أنزلناه إليك _كثير الخير والنفع_، ليتدبر الناس آياته ويتفكروا في معانيها، وليتعظ به _أصحاب العقول الراجحة_ النيرة.
تفسير الآية (30) من سورة ص
﴿ وَوَهَبنا لِداوۥدَ سُلَيمٰنَ ۚ نِعمَ العَبدُ ۖ إِنَّهُ أَوّابٌ ﴾
ووهبنا لداود ابنه سليمان إنعامًا منا عليه وتفضلًا لتقر عينه به، نعم العبد سليمان، إنه _كثير التوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه_.
تفسير الآية (31) من سورة ص
﴿ إِذ عُرِضَ عَلَيهِ بِالعَشِىِّ الصّٰفِنٰتُ الجِيادُ ﴾
اذكر حين عُرِضت عليه _عصرًا الخيول الأصيلة السريعة_، تقف على ثلاث قوائم، وترفع الرابعة، فلم تزل تُعْرض عليه تلك الخيول الأصيلة حتى غربت الشمس.
تفسير الآية (32) من سورة ص
﴿ فَقالَ إِنّى أَحبَبتُ حُبَّ الخَيرِ عَن ذِكرِ رَبّى حَتّىٰ تَوارَت بِالحِجابِ ﴾
فقال سليمان: إني آثرت حب المال - ومنه هذه الخيل - على ذكر ربي حتى _غابت الشمس_ وتأخرتُ عن صلاة العصر.
تفسير الآية (33) من سورة ص
﴿ رُدّوها عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسحًا بِالسّوقِ وَالأَعناقِ ﴾
ردوا علي هذه الخيل، فردوها عليه، _فبدأ يضرب بالسيف سوقها وأعناقها_.
تفسير الآية (34) من سورة ص
﴿ وَلَقَد فَتَنّا سُلَيمٰنَ وَأَلقَينا عَلىٰ كُرسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنابَ ﴾
ولقد _اختبرنا_ سليمان وألقينا على كرسي ملكه _شيطانًا_، متمثلًا بإنسان تصرف في ملكه مدة قصيرة ثم أعاد الله لسليمان ملكه، وسلَّطه على الشياطين.
تفسير الآية (35) من سورة ص
﴿ قالَ رَبِّ اغفِر لى وَهَب لى مُلكًا لا يَنبَغى لِأَحَدٍ مِن بَعدى ۖ إِنَّكَ أَنتَ الوَهّابُ ﴾
قال سليمان: يا رب، اغفر لي ذنوبي، وأعطني ملكًا _خاصًّا بي_، لا يكون لأحد من الناس بعدي، إنك - يا رب - _كثير العطاء، عظيم الجود_.
تفسير الآية (36) من سورة ص
﴿ فَسَخَّرنا لَهُ الرّيحَ تَجرى بِأَمرِهِ رُخاءً حَيثُ أَصابَ ﴾
فاستجبنا له _وذللنا_ له الريح تنقاد بأمره _لينة، لا زعزعة فيها_ مع قوتها وسرعة جريها، تحمله حيث _أراد_.
تفسير الآية (37) من سورة ص
﴿ وَالشَّيٰطينَ كُلَّ بَنّاءٍ وَغَوّاصٍ ﴾
وذللنا له الشياطين يأتمرون بأمره، فمنهم البناؤون، ومنهم الغواصون _الذين يغوصون في البحار_، فيستخرجون الدُّرر منها.
تفسير الآية (38) من سورة ص
﴿ وَءاخَرينَ مُقَرَّنينَ فِى الأَصفادِ ﴾
ومن الشياطين مردة سُخِّروا له، فهم _موثقون في الأغلال_ لا يستطيعون التحرك.
تفسير الآية (39) من سورة ص
﴿ هٰذا عَطاؤُنا فَامنُن أَو أَمسِك بِغَيرِ حِسابٍ ﴾
يا سليمان، هذا عطاؤنا الذي أعطيناكه استجابة لما طلبت منا، _فأعط من شئت_، وامنع من شئت، فلن _تحاسب في إعطاء أو منع_.
تفسير الآية (40) من سورة ص
﴿ وَإِنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلفىٰ وَحُسنَ مَـٔابٍ ﴾
وإن سليمان عندنا _لمن المقربين_، وله _حُسْن مرجع يرجع إليه وهو الجنة_.
تفسير الآية (41) من سورة ص
﴿ وَاذكُر عَبدَنا أَيّوبَ إِذ نادىٰ رَبَّهُ أَنّى مَسَّنِىَ الشَّيطٰنُ بِنُصبٍ وَعَذابٍ ﴾
واذكر - أيها الرسول - عبدنا أيوب حين دعا الله ربه: أني أصابني الشيطان _بأمر متعب_ معذب.
تفسير الآية (42) من سورة ص
﴿ اركُض بِرِجلِكَ ۖ هٰذا مُغتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ﴾
فقلنا له: _اضرب_ برجلك الأرض، فضرب برجله الأرض، فنبع له منها ماء يشرب منه ويغتسل، فيذهب ما به من الضر والأذى.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.