اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (516) من سورة الحجرات

للآيات من 5 إلى 11

51 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (5) من سورة الحجرات

﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا۟ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴾

ولو أن هؤلاء الذين ينادونك - أيها الرسول - من وراء حجرات نسائك، صبروا فلم ينادوك حتى تخرج إليهم، فيخاطبوك مخفوضة أصواتهم؛ لكان ذلك خيرًا لهم من ندائك من ورائها؛ لما فيه من التوقير والتعظيم، والله غفور لذنوب من تاب منهم ومن غيرهم، وغفور لهم لجهلهم، رحيم بهم.

تفسير الآية (6) من سورة الحجرات

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍۢ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَٰلَةٍۢ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَ ﴾

يا أيها الذين آمنوا بالله، وعملوا بما شرع، إن جاءكم فاسق _بخبر عن قوم، فتثبتوا_ من صحة خبره، ولا تبادروا إلى تصديقه؛ خوف أن تصيبوا - إذا صدّقتم خبره دون تثبت - قومًا بجناية وأنتم جاهلون حقيقة أمرهم، فتصبحوا بعد إصابتكم لهم نادمين عندما يتبين لكم كذب خبره.

تفسير الآية (7) من سورة الحجرات

﴿ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ﴾

واعلموا - أيها المؤمنون - أن فيكم رسول الله ينزل عليه الوحي، فاحذروا أن تكذبوا فينزل عليه الوحي يخبره بكذبكم، وهو أعلم بما فيه مصلحتكم، لو يطيعكم في كثير مما تقترحونه _لوقعتم في المشقة_ التي لا يرضاها لكم، ولكنّ الله من فضله حبب إليكم الإيمان، _وحسّنه_ في قلوبكم فآمنتم، وكرّه إليكم الكفر، _والخروج عن طاعته_، وكره إليكم معصيته، أولئك المتصفون بهذه الصفات هم _السالكون طريق الرشد والصواب_.

تفسير الآية (8) من سورة الحجرات

﴿ فَضْلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ﴾

وما حصل لكم - من تحسين الخير في قلوبكم، وتكريه الشرّ - إنما هو فضل من الله، تفضل به عليكم، ونعمة أنعمها عليكم، والله عليم بمن يشكره من عباده فيوفقه، وحكيم إذ يضع كل شيء في محلّه المناسب له.

تفسير الآية (9) من سورة الحجرات

﴿ وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ ﴾

وإنْ _فِرقتان_ من المؤمنين _تقاتلتا_ فأصلحوا - أيها المؤمنون - بينهما بدعوتهما إلى تحكيم شرع الله في خلافهما، فإن _أبت_ إحداهما الصلح _واعتدت_ فقاتلوا _المعتدية_ حتى _ترجع_ إلى _حكم_ الله، فإن رجعت إلى حكم الله فأصلحوا بينهما بالعدل والإنصاف، _واعدلوا_ في حكمكم بينهما، إن الله يحبّ _العادلين_ في حكمهم.

تفسير الآية (10) من سورة الحجرات

﴿ إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌۭ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾

إنما المؤمنون إخوة في الإسلام، والأخوة في الإسلام تقتضي أن تصلحوا - أيها المؤمنون - بين أخويكم المتنازعين، واتقوا الله بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه؛ رجاء أن ترحموا.

تفسير الآية (11) من سورة الحجرات

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌۭ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًۭا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌۭ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًۭا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾

يا أيها الذين آمنوا بالله، وعملوا بما شرع، _لا يستهزئ_ قوم منكم بقوم، عسى أن يكون المستهزَأ بهم خيرًا عند الله، والعبرة بما عند الله، ولا يستهزئ نساء من نساء عسى أن يكون المستهزَأ بهن خيرًا عند الله، _ولا تعيبوا_ إخوتكم فهم بمنزلة أنفسكم، _ولا يُعَيِّرْ بعضكم بعضًا بلقب يكرهه_، كما كان حال بعض الأنصار قبل مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن فعل ذلك منكم فهو فاسق، بئست _الصفة_ صفة الفسق بعد الإيمان، ومن لم يتب من هذه المعاصي فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بإيرادها موارد الهلاك بسبب ما فعلوه من المعاصي.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 515 الآيات : 1 إلى 4 ص : 516 الآيات : 5 إلى 11 ص : 517 الآيات : 12 إلى 18