اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (517) من سورة الحجرات

للآيات من 12 إلى 18

52 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (12) من سورة الحجرات

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌۭ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًۭا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴾

يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرع، _ابتعدوا_ عن كثير من _التهم_ التي لا تستند لما يوجبها من أسباب وقرائن، إن بعض الظن إثم، كسوء الظن بمن ظاهره الصلاح، _ولا تتبعوا عورات المؤمنين_ من ورائهم، _ولا يذكر أحدكم أخاه بما يكره_، فإنّ ذِكْره بما يكره مثل أكل لحمه ميتًا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا؟! فاكرهوا اغتيابه فهو مثله، واتقوا الله بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، إن الله تواب على من تاب من عباده، رحيم بهم.

تفسير الآية (13) من سورة الحجرات

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍۢ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًۭا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۭ ﴾

يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر واحد وهو _أبوكم آدم_، وأنثى واحدة وهي _أمكم حواء_، فنسبكم واحد، فلا يفخر بعضكم على بعض في النسب، وصيّرناكم بعد ذلك شعوبًا كثيرة وقبائل منتشرة؛ _ليعرف بعضكم بعضًا_، لا ليفخر عليه؛ لأن التمايز لا يكون إلا بالتقوى، لذا قال: إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم بأحوالكم، خبير بما تكونون عليه من كمال ونقص، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

تفسير الآية (14) من سورة الحجرات

﴿ ۞ قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ وَلَٰكِن قُولُوٓا۟ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلْإِيمَٰنُ فِى قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَٰلِكُمْ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ﴾

قال بعض _أهل البادية_ لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم : آمنّا بالله وبرسوله. قل لهم - أيها الرسول -: لم تؤمنوا، ولكن قولوا: استسلمنا وانقدنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبكم بعدُ، ويُتوقع له أن يدخلها، وإن تطيعوا - أيها الأعراب - الله ورسوله في الإيمان والعمل الصالح، واجتناب المحرمات، _لا ينقصكم_ الله شيئًا من ثواب أعمالكم، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.

تفسير الآية (15) من سورة الحجرات

﴿ إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ﴾

إنما المؤمنون هم الذين آمنوا بالله وبرسوله، ثم لم يخالط إيمانَهم _شكٌّ_، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، لم يبخلوا بشيء منها، أولئك المتصفون بتلك الصفات هم الصادقون في إيمانهم.

تفسير الآية (16) من سورة الحجرات

﴿ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴾

قل - أيها الرسول - لهؤلاء الأعراب: أتعلّمون الله، وتُشعرونه بدينكم؟! والله يعلم ما في السماوات، ويعلم ما في الأرض، والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء، فلا يحتاج إلى إعلامكم إياه بدينكم.

تفسير الآية (17) من سورة الحجرات

﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَٰنِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴾

يمنّ عليك - أيها الرسول - هؤلاء الأعراب بإسلامهم، قل لهم: لا تمنوا عليّ بدخولكم في دين الله، فنفع ذلك - إن حصل - عائد عليكم، بل الله هو الذي يمنّ عليكم بأن _وفّقكم_ للإيمان به إن كنتم صادقين في دعواكم أنكم دخلتم فيه.

تفسير الآية (18) من سورة الحجرات

﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾

إن الله يعلم غيب السماوات، ويعلم غيب الأرض، لا يخفى عليه شيء منه، والله بصير بما تعملون، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم على حسنِها وسيئها.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 515 الآيات : 1 إلى 4 ص : 516 الآيات : 5 إلى 11 ص : 517 الآيات : 12 إلى 18