التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (80) من سورة النحل
﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِن بُيوتِكُم سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِن جُلودِ الأَنعٰمِ بُيوتًا تَستَخِفّونَها يَومَ ظَعنِكُم وَيَومَ إِقامَتِكُم ۙ وَمِن أَصوافِها وَأَوبارِها وَأَشعارِها أَثٰثًا وَمَتٰعًا إِلىٰ حينٍ ﴾
والله سبحانه جعل لكم من بيوتكم التي تبنونها من الحجر وغيره _استقرارًا وراحة_، وجعل لكم من جلود الإبل والبقر والغنم خيامًا وقِبَابًا في البادية مثل بيوت الحضر، _يَخِفُّ عليكم حملها_ في _ترحالكم_ من مكان لآخر، ويسهل نصبها وقت _نزولكم_، وجعل لكم من أصواف الغنم، وأوبار الإبل، وأشعار المعز أثاثًا لبيوتكم وأكسية وأغطية تتمتعون بها إلى زمن محدد.
تفسير الآية (81) من سورة النحل
﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِمّا خَلَقَ ظِلٰلًا وَجَعَلَ لَكُم مِنَ الجِبالِ أَكنٰنًا وَجَعَلَ لَكُم سَرٰبيلَ تَقيكُمُ الحَرَّ وَسَرٰبيلَ تَقيكُم بَأسَكُم ۚ كَذٰلِكَ يُتِمُّ نِعمَتَهُ عَلَيكُم لَعَلَّكُم تُسلِمونَ ﴾
والله جعل لكم من الأشجار والأبنية ما تستظلون به من الحر، وجعل لكم من الجبال _أسرابًا ومغارات وكهوفًا_ تستترون فيها عن البرد والحر والعدو، وجعل لكم _قمصانًا وثيابًا_ من القطن وغيره تدفع عنكم الحر والبرد، وجعل لكم _دروعًا_ تقيكم بأس بعضكم في الحرب، فلا ينفذ السلاح إلى أجسامكم، كما أنعم الله به عليكم من النعم السابقة يكمل نعمه عليكم رجاء أن تنقادوا لله وحده، ولا تشركوا به شيئًا.
تفسير الآية (82) من سورة النحل
﴿ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّما عَلَيكَ البَلٰغُ المُبينُ ﴾
فإن _أعرضوا_ عن الإيمان والتصديق بما جئت به فليس عليك - أيها الرسول - إلا تبليغ ما أمرت بتبليغه تبليغًا واضحًا، وليس عليك حملهم على الهداية.
تفسير الآية (83) من سورة النحل
﴿ يَعرِفونَ نِعمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرونَها وَأَكثَرُهُمُ الكٰفِرونَ ﴾
يعرف المشركون نعم الله التي أنعم بها عليهم، ومنها إرسال النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، ثم يجحدون نعمه بعدم شكرها، وبالتكذيب برسوله، وأكثرهم الجاحدون لنعمه سبحانه.
تفسير الآية (84) من سورة النحل
﴿ وَيَومَ نَبعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهيدًا ثُمَّ لا يُؤذَنُ لِلَّذينَ كَفَروا وَلا هُم يُستَعتَبونَ ﴾
واذكر - أيها الرسول - يوم يبعث الله من كل أمة رسولها الذي أرسل إليها يشهد على إيمان المؤمن منهم وكفر الكافر، ثم بعد ذلك لا _يسمح_ للكفار _بالاعتذار_ عما كانوا عليه من الكفر، ولا يرجعون إلى الدنيا ليعملوا ما يرضى عنه ربهم، فالآخرة دار حساب لا دار عمل.
تفسير الآية (85) من سورة النحل
﴿ وَإِذا رَءَا الَّذينَ ظَلَمُوا العَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنهُم وَلا هُم يُنظَرونَ ﴾
وإذا عاين الظالمون المشركون العذاب فلا يُخَفَّف عنهم العذاب، ولا هم يُمْهَلون بتأخيره عنهم، بل يدخلونه خالدين فيه مخلدين.
تفسير الآية (86) من سورة النحل
﴿ وَإِذا رَءَا الَّذينَ أَشرَكوا شُرَكاءَهُم قالوا رَبَّنا هٰؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذينَ كُنّا نَدعوا مِن دونِكَ ۖ فَأَلقَوا إِلَيهِمُ القَولَ إِنَّكُم لَكٰذِبونَ ﴾
وإذا عاين المشركون في الآخرة معبوداتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله قالوا: ربنا، هؤلاء هم شركاؤنا الذين كنا نعبدهم من دونك، قالوا ذلك ليُحَمِّلوهم أوزارهم، فأنطق الله معبوداتهم، فردوا عليهم: إنكم - أيها المشركون - لكاذبون في عبادتكم شريكًا مع الله، فليس معه شريك فيعبد.
تفسير الآية (87) من سورة النحل
﴿ وَأَلقَوا إِلَى اللَّهِ يَومَئِذٍ السَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ ﴾
واستسلم المشركون، وانقادوا لله وحده، وذهب عنهم ما كانوا يختلقونه من ادعاء أن أصنامهم تشفع لهم عند الله.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.