اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (280) من سورة النحل

للآيات من 111 إلى 118

57 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (111) من سورة النحل

﴿ ۞ يَومَ تَأتى كُلُّ نَفسٍ تُجٰدِلُ عَن نَفسِها وَتُوَفّىٰ كُلُّ نَفسٍ ما عَمِلَت وَهُم لا يُظلَمونَ ﴾

واذكر - أيها الرسول - يوم يأتي كل إنسان يُحاجّ عن نفسه، لا يُحاج عن غيرها لعظم الموقف، وتُوفَّى كل نفس جزاء ما عملت من خير وشر، وهم لا يُظْلمون بنقص حسناتهم، ولا بزيادة سيئاتهم.

تفسير الآية (112) من سورة النحل

﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَريَةً كانَت ءامِنَةً مُطمَئِنَّةً يَأتيها رِزقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَت بِأَنعُمِ اللَّهِ فَأَذٰقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجوعِ وَالخَوفِ بِما كانوا يَصنَعونَ ﴾

وضرب الله مثلًا قريةً - وهي مكة - كانت آمنة لا يخاف أهلها، مستقرة والناس من حولها يُتَخَطَّفون، يجيئها رزقها _هنيئًا سهلًا_ من كل مكان، فكفر أهلها بما أنعم الله عليهم من النعم ولم يشكروه، فجازاهم الله بالجوع والخوف الشديد الظاهر على أجسامهم فزعًا وهزالًا، حتى صارا كاللباس لهم بسبب ما كانوا يعملون من الكفر والتكذيب.

تفسير الآية (113) من سورة النحل

﴿ وَلَقَد جاءَهُم رَسولٌ مِنهُم فَكَذَّبوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذابُ وَهُم ظٰلِمونَ ﴾

ولقد جاء أهل مكة رسول منهم يعرفونه بالأمانة والصدق، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، فكذبوه فيما أنزله عليه ربه، فنزل بهم عذاب الله بالجوع والخوف، وهم ظالمون لأنفسهم بإيرادها موارد الهلاك حين أشركوا بالله، وكذبوا رسوله.

تفسير الآية (114) من سورة النحل

﴿ فَكُلوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلٰلًا طَيِّبًا وَاشكُروا نِعمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُم إِيّاهُ تَعبُدونَ ﴾

فكلوا - أيها العباد - مما رزقكم الله سبحانه ما كان حلالًا من جنس ما يُسْتطاب أكله، واشكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم بالإقرار بهذه النعم لله وصرفها في مرضاته، إن كنتم تعبدونه وحده ولا تشركون به.

تفسير الآية (115) من سورة النحل

﴿ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيكُمُ المَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ ۖ فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ ﴾

حَرَّم الله عليكم من المأكولات _ما مات دون ذكاة_ مما يُذَكَّى، والدم المَسْفوح، والخنزير بجميع أجزائه، _وما ذبحه ذابحه قربانًا لغير الله_، وهذا التحريم إنما هو في حالة الاختيار، فمن ألجأته الضرورة إلى أكل المذكورات، فأكل منها _غير راغب في المحرم لذاته، ولا متجاوز لحد الحاجة_؛ فلا إثم عليه، فإن الله غفور، يغفر له ما أكل، رحيم به حين أباح له ذلك عند الضرورة.

تفسير الآية (116) من سورة النحل

﴿ وَلا تَقولوا لِما تَصِفُ أَلسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هٰذا حَلٰلٌ وَهٰذا حَرامٌ لِتَفتَروا عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذينَ يَفتَرونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفلِحونَ ﴾

ولا تقولوا - أيها المشركون - لما تصفه ألسنتكم من الكذب على الله: هذا الشيء حلال، وهذا الشيء حرام؛ بقصد أن تختلقوا على الله الكذب بتحريم ما لم يحرم، أو تحليل ما لم يحلل، إن الذين يختلقون على الله الكذب لا يفوزون بمطلوب، ولا ينجون من مرهوب.

تفسير الآية (117) من سورة النحل

﴿ مَتٰعٌ قَليلٌ وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ ﴾

لهم متاع قليل حقير باتباعهم أهواءهم في الدنيا، ولهم يوم القيامة عذاب موجع. ولما ذكر الله ما حرمه من المأكولات على هذه الأمه ذكر ما حرمه على اليهود فقال:

تفسير الآية (118) من سورة النحل

﴿ وَعَلَى الَّذينَ هادوا حَرَّمنا ما قَصَصنا عَلَيكَ مِن قَبلُ ۖ وَما ظَلَمنٰهُم وَلٰكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ ﴾

وعلى _اليهود_ خاصة حرمنا ما قصصناه عليك -كما في الآية (١٤٦) من سورة الأنعام-، وما ظلمناهم بتحريم ذلك، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون حين ارتكبوا أسباب العقاب، فجزيناهم ببغيهم، فحرمنا عليهم ذلك عقوبة لهم.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 267 الآيات : 1 إلى 6 ص : 268 الآيات : 7 إلى 14 ص : 269 الآيات : 15 إلى 26 ص : 270 الآيات : 27 إلى 34 ص : 271 الآيات : 35 إلى 42 ص : 272 الآيات : 43 إلى 54 ص : 273 الآيات : 55 إلى 64 ص : 274 الآيات : 65 إلى 72 ص : 275 الآيات : 73 إلى 79 ص : 276 الآيات : 80 إلى 87 ص : 277 الآيات : 88 إلى 93 ص : 278 الآيات : 94 إلى 102 ص : 279 الآيات : 103 إلى 110 ص : 280 الآيات : 111 إلى 118 ص : 281 الآيات : 119 إلى 128