التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (88) من سورة النحل
﴿ الَّذينَ كَفَروا وَصَدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ زِدنٰهُم عَذابًا فَوقَ العَذابِ بِما كانوا يُفسِدونَ ﴾
الذين كفروا بالله، _وصرفوا_ غيرهم عن سبيل الله زدناهم عذابًا - بسبب فسادهم وإفسادهم بإضلالهم لغيرهم- على العذاب الذي استحقوه لكفرهم.
تفسير الآية (89) من سورة النحل
﴿ وَيَومَ نَبعَثُ فى كُلِّ أُمَّةٍ شَهيدًا عَلَيهِم مِن أَنفُسِهِم ۖ وَجِئنا بِكَ شَهيدًا عَلىٰ هٰؤُلاءِ ۚ وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتٰبَ تِبيٰنًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرىٰ لِلمُسلِمينَ ﴾
واذكر - أيها الرسول - يوم نبعث في كل أمة رسولًا يشهد عليهم بما كانوا عليه من كفر أو إيمان، هذا الرسول من جنسهم، ويتكلم بلسانهم، وجئنا بك - أيها الرسول - شهيدًا على أمتك، ونزلنا عليك القرآن لتبيين كل ما يحتاج إلى تبيين من الحلال والحرام والثواب والعقاب وغير ذلك، ونزلناه هداية للناس إلى الحق، ورحمة لمن آمن به وعمل بما فيه، وتبشيرًا للمؤمنين بالله بما ينتظرون من النعيم المقيم.
تفسير الآية (90) من سورة النحل
﴿ ۞ إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسٰنِ وَإيتائِ ذِى القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغىِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ ﴾
إن الله يأمر عباده بالعدل بأن يؤدي العبد حقوق الله وحقوق العباد، وألا يفضّل أحدًا على أحد في الحكم إلا بحق يوجب ذلك التفضيل، ويأمر بالإحسان بأن يتفضل العبد بما لا يلزمه كالإنفاق تطوعًا والعفو عن الظالم، ويأمر بإعطاء الأقرباء ما يحتاجون إليه، وينهى عن كل ما قبح، قولًا كفحش القول، أو فعلًا كالزنى، وينهى عما ينكره الشرع، وهو كل المعاصي، _وينهى_ عن _الظلم_ والتكبر على الناس، يعظكم الله بما أمركم به، ونهاكم عنه في هذه الآية رجاء أن تعتبروا بما وعظكم به.
تفسير الآية (91) من سورة النحل
﴿ وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عٰهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمٰنَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ ﴾
وأوفوا بكل عهد عاهدتم الله أو عاهدتم الناس عليه، ولا تنقضوا الأيمان بعد تغليظها بالحلف بالله، وقد جعلتم الله _شهيدًا عليكم_ بالوفاء بما حلفتم عليه، إن الله يعلم ما تفعلون، لا يخفى عليه شيء منه، وسيجازيكم عليه.
تفسير الآية (92) من سورة النحل
﴿ وَلا تَكونوا كَالَّتى نَقَضَت غَزلَها مِن بَعدِ قُوَّةٍ أَنكٰثًا تَتَّخِذونَ أَيمٰنَكُم دَخَلًا بَينَكُم أَن تَكونَ أُمَّةٌ هِىَ أَربىٰ مِن أُمَّةٍ ۚ إِنَّما يَبلوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُم يَومَ القِيٰمَةِ ما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ ﴾
ولا تكونوا بنقض العهود سفهاء خفاف العقول، مثل امرأة حمقاء تعبت في غزل صوفها أو قطنها، وأحكمت غزله، ثم نقضته وجعلته _محلولًا_ كما كان قبل غزله، فتعبت في غزله ونقضه، ولم تحصل على مطلوب، تُصَيِّرون أيمانكم _خديعة_ يخدع بعضكم بعضًا بها؛ لتكون أمتكم _أكثر وأقوى_ من أمة أعدائكم ، إنما _يختبركم_ الله بالوفاء بالعهود، هل تفون بها، أو تنقضونها؟ وليوضحنّ الله لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون فيه في الدنيا، فيبين المحق من المبطل، والصادق من الكاذب.
تفسير الآية (93) من سورة النحل
﴿ وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلٰكِن يُضِلُّ مَن يَشاءُ وَيَهدى مَن يَشاءُ ۚ وَلَتُسـَٔلُنَّ عَمّا كُنتُم تَعمَلونَ ﴾
ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة متفقين على الحق، ولكنه سبحانه يضل من يشاء بخذلانه عن الحق وعن الوفاء بالعهود بعدله، ويوفق من يشاء بفضله لذلك، ولتُسْأَلنّ يوم القيامة عما كنتم تعملون في الدنيا.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.