التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (3) من سورة الفرقان
﴿ وَاتَّخَذوا مِن دونِهِ ءالِهَةً لا يَخلُقونَ شَيـًٔا وَهُم يُخلَقونَ وَلا يَملِكونَ لِأَنفُسِهِم ضَرًّا وَلا نَفعًا وَلا يَملِكونَ مَوتًا وَلا حَيوٰةً وَلا نُشورًا ﴾
واتّخذ المشركون من دون الله _معبودات لا_ يَخلقون شيئًا صغيرًا أو كبيرًا وهم يُخلقون، فقد خلقهم الله من عدم، _ولا يستطيعون_ دفع ضرّ عن أنفسهم، ولا جلب نفع لها، ولا يستطيعون إماتة حيّ، ولا إحياء ميّت، ولا يستطيعون _بعث الموتى_ من قبورهم. ولما ذكرهم شركهم بالله ذكر موقفهم من كتابه ومن رسوله.
تفسير الآية (4) من سورة الفرقان
﴿ وَقالَ الَّذينَ كَفَروا إِن هٰذا إِلّا إِفكٌ افتَرىٰهُ وَأَعانَهُ عَلَيهِ قَومٌ ءاخَرونَ ۖ فَقَد جاءو ظُلمًا وَزورًا ﴾
وقال الذين كفروا بالله وبرسوله: ما هذا القرآن إلا _كذب اختلقه_ محمد فنسبه بهتانًا إلى الله، وأعانه على اختلاقه أناس آخرون، فقد افترى هؤلاء الكافرون قولًا باطلًا، فالقرآن كلام الله، لا يمكن أن يأتي البشر ولا الجن بمثله.
تفسير الآية (5) من سورة الفرقان
﴿ وَقالوا أَسٰطيرُ الأَوَّلينَ اكتَتَبَها فَهِىَ تُملىٰ عَلَيهِ بُكرَةً وَأَصيلًا ﴾
وقال هؤلاء المكذبون بالقرآن: القرآن _أحاديث الأولين وما يسطّرونه من الأباطيل، استنسخها محمد_، فهي _تُقْرأ_ عليه _أول النهار وآخره_.
تفسير الآية (6) من سورة الفرقان
﴿ قُل أَنزَلَهُ الَّذى يَعلَمُ السِّرَّ فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۚ إِنَّهُ كانَ غَفورًا رَحيمًا ﴾
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين: أنزل القرآنَ اللهُ الذي يعلم كل شيء في السماوات والأرض، وليس مُخْتَلَقًا كما زعمتم، ثم قال مرغبًا لهم بالتوبة: إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.
تفسير الآية (7) من سورة الفرقان
﴿ وَقالوا مالِ هٰذَا الرَّسولِ يَأكُلُ الطَّعامَ وَيَمشى فِى الأَسواقِ ۙ لَولا أُنزِلَ إِلَيهِ مَلَكٌ فَيَكونَ مَعَهُ نَذيرًا ﴾
وقال المشركون المكذبون بالنبي صلى الله عليه وسلم: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول من عند الله يأكل الطعام كما يأكل غيره من الناس، ويسير في الأسواق بحثًا عن المعاش، هلَّا أنزل الله معه ملكًا يكون رفيقه يصدقه ويساعده.
تفسير الآية (8) من سورة الفرقان
﴿ أَو يُلقىٰ إِلَيهِ كَنزٌ أَو تَكونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأكُلُ مِنها ۚ وَقالَ الظّٰلِمونَ إِن تَتَّبِعونَ إِلّا رَجُلًا مَسحورًا ﴾
_أو ينزل_ عليه كنز من السماء، أو تكون له _حديقة_ يأكل من ثمرها، فيستغني عن المشي في الأسواق وطلب الرزق، وقال الظالمون: ما تتبعون - أيها المؤمنون - رسولًا، وإنما تتبعون رجلًا مغلوبًا على عقله بسبب السحر.
تفسير الآية (9) من سورة الفرقان
﴿ انظُر كَيفَ ضَرَبوا لَكَ الأَمثٰلَ فَضَلّوا فَلا يَستَطيعونَ سَبيلًا ﴾
انظر - أيها الرسول - لتتعجب منهم كيف وصفوك بأوصاف باطلة، فقالوا: ساحر، وقالوا: مسحور، وقالوا: مجنون، فضلّوا بسبب ذلك عن الحق، فلا يستطيعون _سلوك طريق للهداية_، ولا يستطيعون سبيلًا إلى القدح في صدقك وأمانتك.
تفسير الآية (10) من سورة الفرقان
﴿ تَبارَكَ الَّذى إِن شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيرًا مِن ذٰلِكَ جَنّٰتٍ تَجرى مِن تَحتِهَا الأَنهٰرُ وَيَجعَل لَكَ قُصورًا ﴾
تبارك الله الذي إن شاء جعل لك خيرًا مما اقترحوه لك، بأن يجعل لك في الدنيا حدائق تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها تأكل من ثمارها، ويجعل لك قصورًا تسكن فيها مُنَعَّمًا.
تفسير الآية (11) من سورة الفرقان
﴿ بَل كَذَّبوا بِالسّاعَةِ ۖ وَأَعتَدنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعيرًا ﴾
ولم يصدر منهم ما صدر من الأقوال طلبًا للحق وبحثًا عن البرهان، بل الحاصل أنهم كذبوا _بيوم القيامة_، وأعددنا لمن كذب _بيوم القيامة نارًا عظيمة شديدة الاشتعال_.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.