التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (8) من سورة غافر
﴿ رَبَّنا وَأَدخِلهُم جَنّٰتِ عَدنٍ الَّتى وَعَدتَهُم وَمَن صَلَحَ مِن ءابائِهِم وَأَزوٰجِهِم وَذُرِّيّٰتِهِم ۚ إِنَّكَ أَنتَ العَزيزُ الحَكيمُ ﴾
وتقول الملائكة: ربنا، وأدخل المؤمنين جنات الخلد التي وعدتهم أن تدخلهم فيها، وأدخل معهم من صلح عمله من آبائهم وأزواجهم _وأولادهم_، إنك أنت العزيز الذي لا يغلبك أحد، الحكيم في تقديرك وتدبيرك.
تفسير الآية (9) من سورة غافر
﴿ وَقِهِمُ السَّيِّـٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ السَّيِّـٔاتِ يَومَئِذٍ فَقَد رَحِمتَهُ ۚ وَذٰلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ ﴾
_واحفظهم_ من سيئات أعمالهم فلا تعذبهم بها، ومن _تحفظه_ يوم القيامة من العقاب على سيئات أعماله فقد رحمته، وتلك الوقاية من العذاب، والرحمة بدخول الجنة؛ هي الفوز العظيم الذي لا يدانيه فوز.
تفسير الآية (10) من سورة غافر
﴿ إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنادَونَ لَمَقتُ اللَّهِ أَكبَرُ مِن مَقتِكُم أَنفُسَكُم إِذ تُدعَونَ إِلَى الإيمٰنِ فَتَكفُرونَ ﴾
إن الذين كفروا بالله وبرسله ينادون يوم القيامة عندما يدخلون النار ويمقتون أنفسهم ويلعنونها: لَشدة بُغض الله لكم أعظم من شدة بغضكم لأنفسكم حين كنتم تُدعون في الدنيا إلى الإيمان بالله فتكفرون به، وتتخذون معه آلهة.
تفسير الآية (11) من سورة غافر
﴿ قالوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثنَتَينِ وَأَحيَيتَنَا اثنَتَينِ فَاعتَرَفنا بِذُنوبِنا فَهَل إِلىٰ خُروجٍ مِن سَبيلٍ ﴾
وقال الكفار مُقِرِّين بذنوبهم حين لا ينفع إقرارهم ولا توبتهم: _ربنا، أمتّنا مرتين حيث كنا عدمًا فأوجدتنا، ثم أمَتَّنا بعد ذلك الإيجاد، وأحييتنا مرتين بإيجادنا من العدم، وبإحيائنا للبعث_، فاعترفنا بذنوبنا التي اكتسبناها، فهل من _طريق نسلكه_ إلى خروج من النار فنعود إلى الحياة لنصلح أعمالنا، فترضى عنا؟!
تفسير الآية (12) من سورة غافر
﴿ ذٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذا دُعِىَ اللَّهُ وَحدَهُ كَفَرتُم ۖ وَإِن يُشرَك بِهِ تُؤمِنوا ۚ فَالحُكمُ لِلَّهِ العَلِىِّ الكَبيرِ ﴾
ذلكم العذاب الذي عُذِّبتُم به هو بسبب أنكم كنتم إذا دعي الله وحده ولم يشرَك به أحد كفرتم به وجعلتم له شركاء، _وإذا عُبد مع الله شريك آمنتم_، فالحكم لله وحده، العلي بذاته وقدره وقهره، الكبير الذي كل شيء دونه.
تفسير الآية (13) من سورة غافر
﴿ هُوَ الَّذى يُريكُم ءايٰتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِنَ السَّماءِ رِزقًا ۚ وَما يَتَذَكَّرُ إِلّا مَن يُنيبُ ﴾
الله هو الذي يريكم آياته في الآفاق والأنفس؛ لتدلّكم على قدرته ووحدانيته، وينزل لكم من السماء _ماء المطر ليكون سببًا لما ترزقون به من النبات والزروع وغيرهما، وما يتّعظ بآيات الله_ إلا من _يرجع إليه تائبًا_ مخلصًا.
تفسير الآية (14) من سورة غافر
﴿ فَادعُوا اللَّهَ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَو كَرِهَ الكٰفِرونَ ﴾
فادعوا الله - أيها المؤمنون - مخلصين له في الطاعة والدعاء، غير مشركين به، ولو كره الكافرون ذلك وأغضبهم.
تفسير الآية (15) من سورة غافر
﴿ رَفيعُ الدَّرَجٰتِ ذُو العَرشِ يُلقِى الرّوحَ مِن أَمرِهِ عَلىٰ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لِيُنذِرَ يَومَ التَّلاقِ ﴾
فهو أهل لأن يُخْلَص له الدعاء والطاعة، فهو رفيع الدرجات مباين لجميع خلقه، وهو رب العرش العظيم، ينزل _الوحي_ على من يشاء من عباده ليَحْيَوا هم ويُحْيُوا غيرهم، وليخوّفوا الناس من يوم القيامة الذي _يتلاقى فيه الأولون والآخرون_.
تفسير الآية (16) من سورة غافر
﴿ يَومَ هُم بٰرِزونَ ۖ لا يَخفىٰ عَلَى اللَّهِ مِنهُم شَيءٌ ۚ لِمَنِ المُلكُ اليَومَ ۖ لِلَّهِ الوٰحِدِ القَهّارِ ﴾
يوم هم _ظاهرون_ قد اجتمعوا في صعيد واحد، لا يخفى على الله منهم شيء، لا من ذواتهم ولا أعمالهم ولا جزائهم، يسأل: لمن الملك اليوم؟! ليس الآن إلَّا جواب واحد؛ الملك لله الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله، القهار _الذي قهر كل شيء، وخضع له كل شيء_.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.