التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (50) من سورة غافر
﴿ قالوا أَوَلَم تَكُ تَأتيكُم رُسُلُكُم بِالبَيِّنٰتِ ۖ قالوا بَلىٰ ۚ قالوا فَادعوا ۗ وَما دُعٰؤُا۟ الكٰفِرينَ إِلّا فى ضَلٰلٍ ﴾
قال خزنة جهنم ردًّا على الكفار: أَوَلم تكن تأتيكم رسلكم _بالبراهين والأدلة الواضحة_؟! قال الكفار: بلى، كانوا يأتوننا بالبراهين والأدلة الواضحة، قال الخزنة تَهَكُّمًا بهم: فادعوا أنتم، فنحن لا نشفع للكفار، وما دعاء الكافرين إلا في _بطلان وضياع_؛ لعدم قَبوله منهم بسبب كفرهم.
تفسير الآية (51) من سورة غافر
﴿ إِنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وَالَّذينَ ءامَنوا فِى الحَيوٰةِ الدُّنيا وَيَومَ يَقومُ الأَشهٰدُ ﴾
إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا بالله وبرسله في الدنيا بإظهار حجتهم وتأييدهم على أعدائهم، وننصرهم يوم القيامة بإدخالهم الجنة، وبعقاب خصومهم في الدنيا بإدخالهم النار بعد أن _يشهد_ الأنبياء والملائكة والمؤمنون على حصول التبليغ وتكذيب الأمم.
تفسير الآية (52) من سورة غافر
﴿ يَومَ لا يَنفَعُ الظّٰلِمينَ مَعذِرَتُهُم ۖ وَلَهُمُ اللَّعنَةُ وَلَهُم سوءُ الدّارِ ﴾
يوم لا ينفع الظالمين أَنْفُسَهُمْ بالكفر والمعاصي اعتذارُهم عن ظلمهم، ولهم في ذلك اليوم _الطرد من رحمة الله_، ولهم سوء الدار في الآخرة بما يلاقونه من العذاب الأليم.
تفسير الآية (53) من سورة غافر
﴿ وَلَقَد ءاتَينا موسَى الهُدىٰ وَأَورَثنا بَنى إِسرٰءيلَ الكِتٰبَ ﴾
ولقد أعطينا موسى _العلم الذي يهتدي به بنو إسرائيل إلى الحق_، وجعلنا _التوراة_ كتابًا متوارثًا في بني إسرائيل يرثونه جيلًا بعد جيل.
تفسير الآية (54) من سورة غافر
﴿ هُدًى وَذِكرىٰ لِأُولِى الأَلبٰبِ ﴾
هدايةً إلى طريق الحق، وتذكيرًا لأصحاب _العقول السليمة_.
تفسير الآية (55) من سورة غافر
﴿ فَاصبِر إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاستَغفِر لِذَنبِكَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ بِالعَشِىِّ وَالإِبكٰرِ ﴾
فاصبر - أيها الرسول - على ما تلاقيه من تكذيب قومك وإيذائهم، إن وعد الله لك بالنصر والتأييد حق لا مرية فيه، واطلب المغفرة لذنبك، وسبّح بحمد ربك أول النهار وأخره_.
تفسير الآية (56) من سورة غافر
﴿ إِنَّ الَّذينَ يُجٰدِلونَ فى ءايٰتِ اللَّهِ بِغَيرِ سُلطٰنٍ أَتىٰهُم ۙ إِن فى صُدورِهِم إِلّا كِبرٌ ما هُم بِبٰلِغيهِ ۚ فَاستَعِذ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ ﴾
إن الذين _يخاصمون_ في آيات الله سعيًا لإبطالها بغير _حجة ولا برهان_ أتاهم من عند الله، لا يحملهم على ذلك إلا إرادة الاستعلاء والتكبر على الحق، ولن يصلوا إلى ما يريدونه من الاستعلاء عليه، فاعتصم - أيها الرسول - بالله، إنه هو السميع لأقوال عباده، البصير بأعمالهم، لا يفوته منها شيء، وسيجازيهم عليها.
تفسير الآية (57) من سورة غافر
﴿ لَخَلقُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ أَكبَرُ مِن خَلقِ النّاسِ وَلٰكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ ﴾
لخلق السماوات والأرض لضخامتهما واتساعهما أعظم من خلق الناس، فالذي خلقهما مع عظمهما قادر على بعث الموتى من قبورهم أحياء ليحاسبهم ويجازيهم، ولكن معظم الناس لا يعلمون، فلا يعتبرون به، ولا يجعلونه دليلًا على البعث مع وضوحه.
تفسير الآية (58) من سورة غافر
﴿ وَما يَستَوِى الأَعمىٰ وَالبَصيرُ وَالَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَلَا المُسيءُ ۚ قَليلًا ما تَتَذَكَّرونَ ﴾
ولا يستوي الذي لا يبصر والذي يبصر، ولا يستوي الذين آمنوا بالله وصدّقوا رسله وأحسنوا أعمالهم، لا يستوون مع من يسيء عمله بالاعتقاد الفاسد والمعاصي، لا تتذكرون إلا قليلًا؛ إذ لو تذكرتم لعلمتم الفرق بين الفريقين لتسعوا إلى أن تكونوا من الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحات رغبة في مرضاة الله.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.