التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (21) من سورة فصلت
﴿ وَقالوا لِجُلودِهِم لِمَ شَهِدتُم عَلَينا ۖ قالوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذى أَنطَقَ كُلَّ شَيءٍ وَهُوَ خَلَقَكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ ﴾
وقال الكفار لجلودهم: لِمَ شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟! قالت الجلود جوابًا لأصحابها: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، وهو خلقكم أول مرة عندما كنتم في الدنيا، وإليه وحده ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء.
تفسير الآية (22) من سورة فصلت
﴿ وَما كُنتُم تَستَتِرونَ أَن يَشهَدَ عَلَيكُم سَمعُكُم وَلا أَبصٰرُكُم وَلا جُلودُكُم وَلٰكِن ظَنَنتُم أَنَّ اللَّهَ لا يَعلَمُ كَثيرًا مِمّا تَعمَلونَ ﴾
وما كنتم _تَسْتَخْفُون_ حين ترتكبون المعاصي حتى لا تشهد عليكم أسماعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم؛ لأنكم لا تؤمنون بحساب ولا عقاب ولا ثواب بعد الموت، ولكنكم ظننتم أن الله سبحانه لا يعلم كثيرًا مما تعملونه، بل يخفى عليه، فاغتررتم.
تفسير الآية (23) من سورة فصلت
﴿ وَذٰلِكُم ظَنُّكُمُ الَّذى ظَنَنتُم بِرَبِّكُم أَردىٰكُم فَأَصبَحتُم مِنَ الخٰسِرينَ ﴾
وذلكم الظن السيئ الذي ظننتم بربكم _أهلككم_، فأصبحتم بسبب ذلك من الخاسرين الذين خسروا الدنيا والآخرة.
تفسير الآية (24) من سورة فصلت
﴿ فَإِن يَصبِروا فَالنّارُ مَثوًى لَهُم ۖ وَإِن يَستَعتِبوا فَما هُم مِنَ المُعتَبينَ ﴾
فإن يصبر هؤلاء الذين شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم، فالنار _مستقر لهم_، ومأوى يأوون إليه، وإن _يطلبوا رفع العذاب_ ورضا الله عنهم، فما هم _بنائلين رضاه_ ولا داخلين الجنة أبدًا.
تفسير الآية (25) من سورة فصلت
﴿ ۞ وَقَيَّضنا لَهُم قُرَناءَ فَزَيَّنوا لَهُم ما بَينَ أَيديهِم وَما خَلفَهُم وَحَقَّ عَلَيهِمُ القَولُ فى أُمَمٍ قَد خَلَت مِن قَبلِهِم مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ۖ إِنَّهُم كانوا خٰسِرينَ ﴾
_وهيأنا_ لهؤلاء الكفار قرناء من الشياطين يلازمونهم، فحسَّنوا لهم سوء أعمالهم في الدنيا، وحسَّنوا لهم ما خلفهم من أمر الآخرة فأنسوهم تذكرها والعمل لها، ووجب عليهم _العذاب_ في جملة أمم قد _مضت_ من قبلهم من الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين حيث خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بدخولهم النار.
تفسير الآية (26) من سورة فصلت
﴿ وَقالَ الَّذينَ كَفَروا لا تَسمَعوا لِهٰذَا القُرءانِ وَالغَوا فيهِ لَعَلَّكُم تَغلِبونَ ﴾
وقال الكفار متواصين فيما بينهم لما عجزوا عن مواجهة الحجة بالحجة: لا تسمعوا لهذا القرآن الذي يقرؤه عليكم محمد، ولا تنقادوا لما فيه، _وصيحوا وارفعوا أصواتكم_ عند قراءته له؛ لعلكم بذلك _تنتصرون عليه_، فيترك تلاوته والدعوة إليه، فنستريح منه.
تفسير الآية (27) من سورة فصلت
﴿ فَلَنُذيقَنَّ الَّذينَ كَفَروا عَذابًا شَديدًا وَلَنَجزِيَنَّهُم أَسوَأَ الَّذى كانوا يَعمَلونَ ﴾
فلنذيقنّ الذين كفروا بالله وكذّبوا رسله عذابًا شديدًا يوم القيامة، ولنجزينّهم أسوأ الذي كانوا يعملون من الشرك والمعاصي عقابًا لهم عليها.
تفسير الآية (28) من سورة فصلت
﴿ ذٰلِكَ جَزاءُ أَعداءِ اللَّهِ النّارُ ۖ لَهُم فيها دارُ الخُلدِ ۖ جَزاءً بِما كانوا بِـٔايٰتِنا يَجحَدونَ ﴾
ذلك الجزاء المذكور جزاء أعداء الله الذين كفروا به وكذّبوا رسله: النار، لهم فيها خلود لا ينقطع أبدًا؛ جزاءً على جحدهم لآيات الله، وعدم إيمانهم بها مع وضوحها وقوة حجتها.
تفسير الآية (29) من سورة فصلت
﴿ وَقالَ الَّذينَ كَفَروا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَينِ أَضَلّانا مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ نَجعَلهُما تَحتَ أَقدامِنا لِيَكونا مِنَ الأَسفَلينَ ﴾
وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسله: ربنا، أرنا اللذَينِ أضَلَّانا من الجن والإنس: إبليس الذي سنّ الكفر والدعوة إليه، وابن آدم الذي سنّ سفك الدماء، نجعلهما في النار تحت أقدامنا؛ ليكونا من الأسفلين الذين هم أشد أهل النار عذابًا.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.