التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (47) من سورة فصلت
﴿ ۞ إِلَيهِ يُرَدُّ عِلمُ السّاعَةِ ۚ وَما تَخرُجُ مِن ثَمَرٰتٍ مِن أَكمامِها وَما تَحمِلُ مِن أُنثىٰ وَلا تَضَعُ إِلّا بِعِلمِهِ ۚ وَيَومَ يُناديهِم أَينَ شُرَكاءى قالوا ءاذَنّٰكَ ما مِنّا مِن شَهيدٍ ﴾
إلى الله وحده يُردُّ علم الساعة؛ فهو وحده يعلم متى تقع، فلا يعلم ذلك غيره، وما تخرج من ثمرات من _أوعيتها_ التي تحفظها، وما تحمل من أنثى ولا تلد إلا بعلمه، لا يفوته من ذلك شيء، ويوم ينادي الله المشركين الذين كانوا يعبدون معه الأصنام؛ مُوبِّخًا إياهم على عبادتهم لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء؟ قال المشركون: _اعترفنا أمامك_، لا أحد منا يشهد الآن أن لك شريكًا.
تفسير الآية (48) من سورة فصلت
﴿ وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَدعونَ مِن قَبلُ ۖ وَظَنّوا ما لَهُم مِن مَحيصٍ ﴾
_وغاب عنهم_ ما كانوا يدعونه من الأصنام، _وأيقنوا_ أنهم لا _مهرب_ لهم من عذاب الله ولا مَحِيد.
تفسير الآية (49) من سورة فصلت
﴿ لا يَسـَٔمُ الإِنسٰنُ مِن دُعاءِ الخَيرِ وَإِن مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَـٔوسٌ قَنوطٌ ﴾
_لا يملّ الإنسان من طلب الصحة والمال والولد_ وغير ذلك من النعم، وإن _أصابه فقر أو مرض_ ونحو ذلك فهو كثير اليأس والقنوط من رحمة الله.
تفسير الآية (50) من سورة فصلت
﴿ وَلَئِن أَذَقنٰهُ رَحمَةً مِنّا مِن بَعدِ ضَرّاءَ مَسَّتهُ لَيَقولَنَّ هٰذا لى وَما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِن رُجِعتُ إِلىٰ رَبّى إِنَّ لى عِندَهُ لَلحُسنىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذينَ كَفَروا بِما عَمِلوا وَلَنُذيقَنَّهُم مِن عَذابٍ غَليظٍ ﴾
ولئن أذقناه منا _صحة وغنى وعافية_ بعد _بلاء ومرض أصابه_ ليقولنّ: هذا لي؛ لأني أهل له ومستحق، وما أظن الساعة قائمة، ولئن فُرِض أن الساعة قائمة فإن لي عند الله الغنى والمال، فكما أنعم عليَّ في الدنيا لاستحقاقي ذلك ينعم عليَّ في الآخرة، فلنخبرنّ الذين كفروا بالله بما عملوا من الكفر والمعاصي، ولنذيقنّهم من عذاب _بالغ في الشدة_.
تفسير الآية (51) من سورة فصلت
﴿ وَإِذا أَنعَمنا عَلَى الإِنسٰنِ أَعرَضَ وَنَـٔا بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعاءٍ عَريضٍ ﴾
وإذا أنعمنا على الإنسان بنعمة الصحة والعافية ونحوها غفل عن ذكر الله وطاعته، _وأعرض بجانبه تكبرًا_، وإذا مسّه _مرض وفقر_ ونحوه فهو _ذو دعاء لله كثير_، يشكو إليه ما مسّه منه ليكشفه عنه، فهو لا يشكر ربه إذا أنعم عليه، ولا يصبر على بلائه إذا ابتلاه.
تفسير الآية (52) من سورة فصلت
﴿ قُل أَرَءَيتُم إِن كانَ مِن عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرتُم بِهِ مَن أَضَلُّ مِمَّن هُوَ فى شِقاقٍ بَعيدٍ ﴾
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين المكذبين: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله، ثم كفرتم به وكذبتموه، فكيف سيكون حالكم؟! ومن أضلّ ممن هو في _عناد للحق مع ظهوره_ ووضوح حجته وقوتها؟!
تفسير الآية (53) من سورة فصلت
﴿ سَنُريهِم ءايٰتِنا فِى الءافاقِ وَفى أَنفُسِهِم حَتّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ ۗ أَوَلَم يَكفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ ﴾
سنُرِي كفار قريش آياتنا في آفاق الأرض مما يفتحه الله للمسلمين، ونريهم آياتنا في أنفسهم بفتح مكة؛ حتى _يتضح_ لهم بما يرفع الشك أن هذا القرآن هو الحق الذي لا مِرْية فيه، أَوَلم يكف هؤلاء المشركين أن القرآن حق بشهادة الله أنه من عنده؟! ومَنْ أعظمُ شهادة من الله؟! فلو كانوا يريدون الحق لاكتفوا بشهادة ربهم.
تفسير الآية (54) من سورة فصلت
﴿ أَلا إِنَّهُم فى مِريَةٍ مِن لِقاءِ رَبِّهِم ۗ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ مُحيطٌ ﴾
ألا إن المشركين في _شك_ من لقاء ربهم يوم القيامة لإنكارهم البعث، فهم لا يؤمنون بالآخرة؛ لذلك لا يستعدّون لها بالعمل الصالح، ألا إن الله بكل شيء محيط علمًا وقدرة.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.