التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (16) من سورة الشورى
﴿ وَالَّذينَ يُحاجّونَ فِى اللَّهِ مِن بَعدِ مَا استُجيبَ لَهُ حُجَّتُهُم داحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِم وَعَلَيهِم غَضَبٌ وَلَهُم عَذابٌ شَديدٌ ﴾
والذين _يجادلون_ بالحجج الباطلة في هذا الدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بعدما استجاب الناس له، هؤلاء المجادلون حجتهم _ذاهبة وساقطة_ عند ربهم وعند المؤمنين، لا أثر لها، وعليهم غضب من الله لكفرهم ورفضهم الحق، ولهم عذاب شديد ينتظرهم يوم القيامة.
تفسير الآية (17) من سورة الشورى
﴿ اللَّهُ الَّذى أَنزَلَ الكِتٰبَ بِالحَقِّ وَالميزانَ ۗ وَما يُدريكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَريبٌ ﴾
الله الذي أنزل _القرآن_ بالحق الذي لا مرية فيه، وأنزل _العدل ليحكم بين الناس بالإنصاف_، وقد تكون الساعة التي يكذِّب بها هؤلاء قريبة، ومعلوم أن كل آتٍ قريب.
تفسير الآية (18) من سورة الشورى
﴿ يَستَعجِلُ بِهَا الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِها ۖ وَالَّذينَ ءامَنوا مُشفِقونَ مِنها وَيَعلَمونَ أَنَّهَا الحَقُّ ۗ أَلا إِنَّ الَّذينَ يُمارونَ فِى السّاعَةِ لَفى ضَلٰلٍ بَعيدٍ ﴾
يطلب الذين لا يؤمنون بها تعجيلها؛ لأنهم لا يؤمنون بحساب ولا ثواب ولا عقاب، والذين آمنوا بالله _خائفون_ منها لخوفهم من مصيرهم فيها، ويعلمون علم اليقين أنها الحق الذي لا مِرْية فيه، ألا إن الذين _يجادلون_ في الساعة ويخاصمون فيها، ويشككون في وقوعها، لفي ضلال بعيد عن الحق.
تفسير الآية (19) من سورة الشورى
﴿ اللَّهُ لَطيفٌ بِعِبادِهِ يَرزُقُ مَن يَشاءُ ۖ وَهُوَ القَوِىُّ العَزيزُ ﴾
الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء، فيوسع له الرزق، ويضيِّق على من يشاء بحسب اقتضاء حكمته ولطفه، وهو القوي الذي لا يغلبه أحد، العزيز الذي ينتقم من أعدائه.
تفسير الآية (20) من سورة الشورى
﴿ مَن كانَ يُريدُ حَرثَ الءاخِرَةِ نَزِد لَهُ فى حَرثِهِ ۖ وَمَن كانَ يُريدُ حَرثَ الدُّنيا نُؤتِهِ مِنها وَما لَهُ فِى الءاخِرَةِ مِن نَصيبٍ ﴾
من كان يريد _ثواب_ الآخرة عاملًا لها عملها، نضاعف له ثوابه، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن كان يريد الدنيا وحدها _أعطيناه نصيبه المقدر له فيها_، وليس له في الآخرة من _حظ_ لإيثاره الدنيا عليها.
تفسير الآية (21) من سورة الشورى
﴿ أَم لَهُم شُرَكٰؤُا۟ شَرَعوا لَهُم مِنَ الدّينِ ما لَم يَأذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَولا كَلِمَةُ الفَصلِ لَقُضِىَ بَينَهُم ۗ وَإِنَّ الظّٰلِمينَ لَهُم عَذابٌ أَليمٌ ﴾
أم لهؤلاء المشركين آلهة من دون الله شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن لهم الله بشرعه من الشرك به وتحريم ما أحل، وتحليل ما حرم؟ ولولا ما ضربه الله من أجَلٍ محدد للفصل بين المختلفين، وأنه يؤخرهم إليه لفصَل بينهم، وإن الظالمين لأنفسهم بالشرك بالله والمعاصي لهم عذاب موجع ينتظرهم يوم القيامة.
تفسير الآية (22) من سورة الشورى
﴿ تَرَى الظّٰلِمينَ مُشفِقينَ مِمّا كَسَبوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِم ۗ وَالَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فى رَوضاتِ الجَنّاتِ ۖ لَهُم ما يَشاءونَ عِندَ رَبِّهِم ۚ ذٰلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبيرُ ﴾
ترى - أيها الرسول - الظالمين أنفسهم بالشرك والمعاصي _خائفين_ من العقاب بما كسبوا من الإثم، والعقاب واقع بهم لا محالة، فلا ينفعهم الخوف المجرد عن توبة، والذين آمنوا بالله وبرسله وعملوا الأعمال الصالحات على النقيض منهم؛ فهم في _بساتين_ الجنات يتنعمون، لهم ما يشاؤون عند ربهم من أنواع النعيم الذي لا ينقطع أبدًا، ذلك هو الفضل الكبير الذي لا يدانيه فضل.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.