التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (23) من سورة الشورى
﴿ ذٰلِكَ الَّذى يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ ۗ قُل لا أَسـَٔلُكُم عَلَيهِ أَجرًا إِلَّا المَوَدَّةَ فِى القُربىٰ ۗ وَمَن يَقتَرِف حَسَنَةً نَزِد لَهُ فيها حُسنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ شَكورٌ ﴾
ذلك التبشير العظيم الذي يبشر الله به على يد رسوله الذين آمنوا بالله ورسله، وعملوا الأعمال الصالحات، قل -أيها الرسول -: لا أطلب منكم على تبليغ الحق _ثوابًا إلا ثوابًا واحدًا_ عائدًا نفعه إليكم، وهو أن _تحبوني لقرابتي فيكم_، ومن _يكسب_ حسنة نضاعف له أجره؛ الحسنة بعشر أمثالها، إن الله غفور لذنوب من تاب إليه من عباده، شكور لأعمالهم الصالحة التي يعملونها ابتغاء وجهه.
تفسير الآية (24) من سورة الشورى
﴿ أَم يَقولونَ افتَرىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَختِم عَلىٰ قَلبِكَ ۗ وَيَمحُ اللَّهُ البٰطِلَ وَيُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِمٰتِهِ ۚ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ ﴾
مِنْ زعْم المشركين أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد اختلق هذا القرآن ونسَبه لربه، ويقول الله ردًّا عليهم: لو حدَّثتَ نفسك أن تفتري كذبًا لطَبَعْتُ على قلبك ومحوت الباطلَ المُفتَرى وأبقيتُ الحق، ولما لم يكن الأمر كذلك دلَّ على صدق النبي صلى الله عليه وسلم أنه موحًى له من ربه. إنه عليم بما في قلوب عباده لا يخفى عليه شيء منه.
تفسير الآية (25) من سورة الشورى
﴿ وَهُوَ الَّذى يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَعفوا عَنِ السَّيِّـٔاتِ وَيَعلَمُ ما تَفعَلونَ ﴾
وهو سبحانه الذي يقبل توبة عباده من الكفر والمعاصي إذا تابوا إليه، ويتجاوز عن سيئاتهم التي ارتكبوها، ويعلم ما تفعلون من شيء، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم عليها.
تفسير الآية (26) من سورة الشورى
﴿ وَيَستَجيبُ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَيَزيدُهُم مِن فَضلِهِ ۚ وَالكٰفِرونَ لَهُم عَذابٌ شَديدٌ ﴾
_ويجيب دعاء_ الذين آمنوا بالله وبرسله وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله على ما لم يسألوه، والكافرون بالله وبرسُله لهم عذاب قوي ينتظرهم يوم القيامة.
تفسير الآية (27) من سورة الشورى
﴿ ۞ وَلَو بَسَطَ اللَّهُ الرِّزقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوا فِى الأَرضِ وَلٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ ﴾
ولو _وسّع_ الله الرزق لجميع عباده _لطغوا_ في الأرض بالظلم، ولكنه سبحانه ينزل من الرزق بقدر ما يشاء من توسيع وتضييق، إنه خبير بأحوال عباده بصير بها، فيعطي لحكمة، ويمنع لحكمة أيضًا.
تفسير الآية (28) من سورة الشورى
﴿ وَهُوَ الَّذى يُنَزِّلُ الغَيثَ مِن بَعدِ ما قَنَطوا وَيَنشُرُ رَحمَتَهُ ۚ وَهُوَ الوَلِىُّ الحَميدُ ﴾
وهو الذي ينزل _المطر_ على عباده من بعد ما _يئسوا_ من نزوله، وينشر هذا المطر فتنبت الأرض، وهو المتولّي شؤون عباده، المحمود على كل حال.
تفسير الآية (29) من سورة الشورى
﴿ وَمِن ءايٰتِهِ خَلقُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَما بَثَّ فيهِما مِن دابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلىٰ جَمعِهِم إِذا يَشاءُ قَديرٌ ﴾
ومن آيات الله الدالة على قدرته ووحدانيته خلق السماوات وخلق الأرض، وما _نشر_ فيهما من مخلوقات عجيبة، وهو على _جمعهم للحشر والجزاء_ متى شاء قدير، لا يعجزه ذلك كما لم يعجزه خلقهم أول مرة.
تفسير الآية (30) من سورة الشورى
﴿ وَما أَصٰبَكُم مِن مُصيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيديكُم وَيَعفوا عَن كَثيرٍ ﴾
وما أصابكم - أيها الناس - من مصيبة في أنفسكم أو أموالكم فبما كسبته أيديكم من المعاصي، ويتجاوز الله لكم عن كثير منها، فلا يؤاخذكم به.
تفسير الآية (31) من سورة الشورى
﴿ وَما أَنتُم بِمُعجِزينَ فِى الأَرضِ ۖ وَما لَكُم مِن دونِ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلا نَصيرٍ ﴾
ولستم بقادرين على النجاة من ربكم هربًا إذا أراد عقابكم، وليس لكم من دونه ولي يتولى أموركم، ولا نصير يرفع عنكم العذاب إن أراده بكم.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.