التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (12) من سورة محمد
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًۭى لَّهُمْ ﴾
إن الله يدخل الذين آمنوا بالله وبرسوله وعملوا الأعمال الصالحات، جنات تجري من _تحت قصورها وأشجارها_ الأنهار، والذين كفروا بالله وبرسوله يتمتعون في الدنيا باتباع شهواتهم، ويأكلون كما تأكل الأنعام، لا همّ لهم إلا بطونهم وفروجهم، والنار يوم القيامة هي _مستقرّهم_ الذي يأوون إليه.
تفسير الآية (13) من سورة محمد
﴿ وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةًۭ مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ﴾
_وكم_ من قرية من قرى الأمم المتقدمة هي أشدّ قوة وأكثر أموالًا وأولادًا من _مكة_ التي أخرجك أهلها منها، أهلكناهم لما كذبوا رسلهم، فلا ناصر لهم ينقذهم من عذاب الله لما جاءهم، فلا يعجزنا إهلاك أهل مكة إذا أردناه.
تفسير الآية (14) من سورة محمد
﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم ﴾
هل من كان له _برهان بيّن وحجة واضحة_ من ربه، فهو يعبده على بصيرة، كمن زَيَّن له الشيطان سوء عمله، واتبعوا ما تمليه عليهم أهواؤهم من عبادة الأصنام وارتكاب الإثم، والتكذيب بالرسل؟
تفسير الآية (15) من سورة محمد
﴿ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَٰرٌۭ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍۢ وَأَنْهَٰرٌۭ مِّن لَّبَنٍۢ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٌۭ مِّنْ خَمْرٍۢ لَّذَّةٍۢ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٌۭ مِّنْ عَسَلٍۢ مُّصَفًّۭى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَٰلِدٌۭ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَآءً حَمِيمًۭا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ﴾
صفة الجنة التي وَعد الله المتقين له - بامتثال أوامره واجتناب نواهيه - أن يدخلهم فيها: فيها أنهار من ماء _غير متغير ريحًا ولا طعمًا_ لطول مُكْث، وفيها أنهار من لبن لم يتغيّر طعمُه، وفيها أنهار من خمر _لذيذة_ للشاربين، وأنهار من عسل قد _صُفِّي من الشوائب_، ولهم فيها من كل أنواع الثمرات ما يشاؤون، ولهم فوق ذلك كله _محو من الله لذنوبهم_، فلا يؤاخذهم بها، هل يستوي من كان هذا جزاءه مع من هو _ماكث_ في النار _لا يخرج منها أبدًا_، وسُقوا ماءً _شديد الحرارة_، فقطّع _أمعاء بطونهم_ من شدّة حرّه؟!
تفسير الآية (16) من سورة محمد
﴿ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُوا۟ مِنْ عِندِكَ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ﴾
_ومن المنافقين_ من يستمع إليك - أيها الرسول - سماعًا لا قبول معه، بل مع إعراض، حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أعطاهم الله علمًا: ماذا قال في حديثه _قريبًا_؟ تجاهلًا منهم وإعراضًا، أولئك هم الذين _ختم_ الله على قلوبهم فلا يصل إليها خير، واتبعوا أهواءهم فأعمتهم عن الحق.
تفسير الآية (17) من سورة محمد
﴿ وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ زَادَهُمْ هُدًۭى وَءَاتَىٰهُمْ تَقْوَىٰهُمْ ﴾
والذين اهتدوا إلى طريق الحق، واتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، زادهم ربهم هداية وتوفيقًا للخير، _وألهمهم_ العمل بما يقيهم من النار.
تفسير الآية (18) من سورة محمد
﴿ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةًۭ ۖ فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَىٰهُمْ ﴾
فهل ينتظر الكفار إلا أن تأتيهم الساعة _فجأة_ من غير سابق علم لهم بها؟! فقد جاءت _علاماتها_، ومنها بعثته صلى الله عليه وسلم، وانشقاق القمر، _فكيف_ لهم _أن يتذكروا_ إذا جاءتهم الساعة؟
تفسير الآية (19) من سورة محمد
﴿ فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ ﴾
فأيقِن - أيها الرسول - أنه لا معبود بحق غير الله، واطلب من الله المغفرة لذنوبك، واطلب المغفرة منه لذنوب المؤمنين وذنوب المؤمنات، والله يعلم _تصرفكم في نهاركم، ومستقرّكم بليلكم_، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.