اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (325) من سورة الأنبياء

للآيات من 36 إلى 44

62 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (36) من سورة الأنبياء

﴿ وَإِذا رَءاكَ الَّذينَ كَفَروا إِن يَتَّخِذونَكَ إِلّا هُزُوًا أَهٰذَا الَّذى يَذكُرُ ءالِهَتَكُم وَهُم بِذِكرِ الرَّحمٰنِ هُم كٰفِرونَ ﴾

وإذا رآك - أيها الرسول - هؤلاء المشركون لا يتخذونك إلا _سخرية_ منفّرين أتباعهم بقولهم: أهذا هو الذي يسبّ آلهتكم التي تعبدونها؟! وهم مع السخرية بك جاحدون بما أنزل الله عليهم من القرآن وبما أعطاهم من النعم كافرون؛ فهم أولى بالعيب لجمعهم كل سوء.

تفسير الآية (37) من سورة الأنبياء

﴿ خُلِقَ الإِنسٰنُ مِن عَجَلٍ ۚ سَأُو۟ريكُم ءايٰتى فَلا تَستَعجِلونِ ﴾

طُبِع الإنسان على _العجلة_، فهو يستعجل الأشياء قبل وقوعها، ومن ذلك استعجال المشركين للعذاب، _سأريكم_- أيها المستعجلون لعذابي - ما استعجلتموه منه، فلا تطلبوا تعجيله.

تفسير الآية (38) من سورة الأنبياء

﴿ وَيَقولونَ مَتىٰ هٰذَا الوَعدُ إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴾

ويقول الكفار المنكرون للبعث على وجه الاستعجال: متى يكون ما تَعِدُوننا به - أيها المسلمون - من _البعث_ إن كنتم صادقين فيما تدّعونه من وقوعه؟!

تفسير الآية (39) من سورة الأنبياء

﴿ لَو يَعلَمُ الَّذينَ كَفَروا حينَ لا يَكُفّونَ عَن وُجوهِهِمُ النّارَ وَلا عَن ظُهورِهِم وَلا هُم يُنصَرونَ ﴾

لو يعلم هؤلاء الكفار المنكرون للبعث حين _لا يردُّون_ النار عن وجوههم ولا عن ظهورهم، وأن لا ناصر ينصرهم بدفع العذاب عنهم، لو تيقّنوا ذلك لما استعجلوا العذاب.

تفسير الآية (40) من سورة الأنبياء

﴿ بَل تَأتيهِم بَغتَةً فَتَبهَتُهُم فَلا يَستَطيعونَ رَدَّها وَلا هُم يُنظَرونَ ﴾

لا تأتيهم هذه النار التي يُعَذَّبون بها عن علم منهم، بل تأتيهم _فجأة، فتدهشهم وتحيرهم_، فلا يقدرون على ردها عنهم، ولا هم يُؤَخَّرون حتى يتوبوا فتنالهم الرحمة. ولما عانى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إستهزاء قومه به وتكذيبهم له سلاه الله بقوله:

تفسير الآية (41) من سورة الأنبياء

﴿ وَلَقَدِ استُهزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبلِكَ فَحاقَ بِالَّذينَ سَخِروا مِنهُم ما كانوا بِهِ يَستَهزِءونَ ﴾

ولئن سخر بك قومك فلست بِدْعًا في ذلك، فقد استهزئ برسل من قبلك - أيها الرسول - _فأحاط_ بالكفار الذين كانوا يسخرون منهم العذابُ الذي كانوا يستهزئون به في الدنيا عندما تخوّفهم رسلهم به.

تفسير الآية (42) من سورة الأنبياء

﴿ قُل مَن يَكلَؤُكُم بِالَّيلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحمٰنِ ۗ بَل هُم عَن ذِكرِ رَبِّهِم مُعرِضونَ ﴾

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المستعجلين بالعذاب: من _يحفظكم_ بالليل والنهار مما يريد بكم الرحمن من إنزال العذاب والهلاك بكم؟ بل هم عن ذكر مواعظ ربهم وحججه معرضون، لا يتدبّرون شيئًا منها جهلًا وسفهًا.

تفسير الآية (43) من سورة الأنبياء

﴿ أَم لَهُم ءالِهَةٌ تَمنَعُهُم مِن دونِنا ۚ لا يَستَطيعونَ نَصرَ أَنفُسِهِم وَلا هُم مِنّا يُصحَبونَ ﴾

أم هل لهم آلهة تمنعهم من عذابنا؟ لا يستطيعون نصر أنفسهم بدفع ضر عنها، ولا بجلب نفع لها، ومن لا ينصر نفسه فكيف ينصر غيره؟! ولا هم _يُجَارون_ من عذابنا.

تفسير الآية (44) من سورة الأنبياء

﴿ بَل مَتَّعنا هٰؤُلاءِ وَءاباءَهُم حَتّىٰ طالَ عَلَيهِمُ العُمُرُ ۗ أَفَلا يَرَونَ أَنّا نَأتِى الأَرضَ نَنقُصُها مِن أَطرافِها ۚ أَفَهُمُ الغٰلِبونَ ﴾

بل متّعنا هؤلاء الكفار، ومتّعنا آباءهم بما بسطنا عليهم من نعمنا؛ استدراجًا لهم، حتى تَطَاوَل بهم الزمن فاغتروا بذلك، وأقاموا على كفرهم، أفلا يرى هؤلاء المغترّون بنعمنا المستعجلون بعذابنا أنا نأتي الأرض ننقصها من _جوانبها_ بقهرنا لأهلها، وغلبتنا لهم، فيعتبروا بذلك حتى لا يقع بهم ما وقع بغيرهم؟! فليس هؤلاء غالبين، بل هم مغلوبون.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 322 الآيات : 1 إلى 10 ص : 323 الآيات : 11 إلى 24 ص : 324 الآيات : 25 إلى 35 ص : 325 الآيات : 36 إلى 44 ص : 326 الآيات : 45 إلى 57 ص : 327 الآيات : 58 إلى 72 ص : 328 الآيات : 73 إلى 81 ص : 329 الآيات : 82 إلى 90 ص : 330 الآيات : 91 إلى 101 ص : 331 الآيات : 102 إلى 112