التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (6) من سورة الزمر
﴿ خَلَقَكُم مِن نَفسٍ وٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوجَها وَأَنزَلَ لَكُم مِنَ الأَنعٰمِ ثَمٰنِيَةَ أَزوٰجٍ ۚ يَخلُقُكُم فى بُطونِ أُمَّهٰتِكُم خَلقًا مِن بَعدِ خَلقٍ فى ظُلُمٰتٍ ثَلٰثٍ ۚ ذٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُم لَهُ المُلكُ ۖ لا إِلٰهَ إِلّا هُوَ ۖ فَأَنّىٰ تُصرَفونَ ﴾
خلقكم ربكم - أيها الناس - _من نفس واحدة هي آدم_، ثم خلق من آدم _زوجه حواء_، وخلق لكم من _الإبل والبقر والضأن والمعز_ ثمانية _أنواع_، من كل صنف خلق ذكرًا وأنثى، ينشئكم سبحانه في بطون أمهاتكم _طورًا بعد طور_ في _ظلمات البطن والرحم والمَشِيمة_، ذلكم الذي يخلق ذلك كله هو الله ربكم، له وحده الملك، لا معبود بحق غيره، _فكيف_ تصرفون عن عبادته إلى عبادة من لا يخلق شيئًا وهم يخلقون؟!
تفسير الآية (7) من سورة الزمر
﴿ إِن تَكفُروا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُم ۖ وَلا يَرضىٰ لِعِبادِهِ الكُفرَ ۖ وَإِن تَشكُروا يَرضَهُ لَكُم ۗ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۗ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ ۚ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ ﴾
إن تكفروا - أيها الناس - بربكم فإن الله غني عن إيمانكم، ولا يضرّه كفركم، وإنما ضرر كفركم عائد إليكم، ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، ولا يأمرهم بالكفر؛ لأن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر، وإن تشكروا الله على نعمه وتؤمنوا به يَرْضَ شكركم، ويثبكم عليه، ولا _تحمل نفس ذنب نفس أخرى_، بل كل نفس بما كسبت رهينة، ثم إلى ربكم وحده مرجعكم يوم القيامة، فيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا، ويجازيكم على أعمالكم، إنه سبحانه عليم بما في قلوب عباده، لا يخفى عليه شيء مما فيها.
تفسير الآية (8) من سورة الزمر
﴿ ۞ وَإِذا مَسَّ الإِنسٰنَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنيبًا إِلَيهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعمَةً مِنهُ نَسِىَ ما كانَ يَدعوا إِلَيهِ مِن قَبلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندادًا لِيُضِلَّ عَن سَبيلِهِ ۚ قُل تَمَتَّع بِكُفرِكَ قَليلًا ۖ إِنَّكَ مِن أَصحٰبِ النّارِ ﴾
وإذا _أصاب_ الكافرَ ضُرٌّ من مرض وفَقْد مال وخوف غرق دعا ربه سبحانه أن يكشف عنه ما به من ضُرٍّ _راجعًا إليه_ وحده، ثم إذا _أعطاه_ نعمة بأن كشف عنه الضر الذي أصابه ترك من كان يتضرع إليه من قبل وهو الله، وجعل لله _شركاء يعبدهم من دونه_ ليحرف غيره عن طريق الله الموصل إليه، قل - أيها الرسول - لمن هذه حاله: استمتع بكفرك بقية عمرك، وهو زمن قليل، فإنك من أصحاب النار الملازمين لها يوم القيامة ملازمة الصاحب صاحبه.
تفسير الآية (9) من سورة الزمر
﴿ أَمَّن هُوَ قٰنِتٌ ءاناءَ الَّيلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحذَرُ الءاخِرَةَ وَيَرجوا رَحمَةَ رَبِّهِ ۗ قُل هَل يَستَوِى الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ ۗ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلبٰبِ ﴾
أم من هو _مطيع لله_ يقضي _أوقات_ الليل ساجدًا لربه وقائمًا له، _يخاف عذاب الآخرة، ويأمل_ رحمة ربه خيرٌ، أم ذلك الكافر الذي يعبد الله في الشدة ويكفر به في الرخاء، ويجعل مع الله شركاء؟! قل - أيها الرسول -: هل يستوي الذين يعلمون ما أوجب الله عليهم بسبب معرفتهم بالله وأولئك الذين لا يعلمون شيئًا من هذا؟! إنما يعرف الفرق بين هذين الفريقين أصحاب _العقول السليمة_.
تفسير الآية (10) من سورة الزمر
﴿ قُل يٰعِبادِ الَّذينَ ءامَنُوا اتَّقوا رَبَّكُم ۚ لِلَّذينَ أَحسَنوا فى هٰذِهِ الدُّنيا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرضُ اللَّهِ وٰسِعَةٌ ۗ إِنَّما يُوَفَّى الصّٰبِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ ﴾
قل - أيها الرسول - لعبادي الذين آمنوا بي وبرسلي: اتقوا ربكم بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، للذين أحسنوا منكم العمل في الدنيا حسنة؛ في الدنيا بالنصر والصحة والمال، وفي الآخرة بالجنة، وأرض الله واسعة، فهاجروا فيها حتى تجدوا مكانًا تعبدون الله فيه، لا يمنعكم مانع، إنما يُعْطَى الصابرون _ثوابهم_ يوم القيامة _دون عدّ ولا مقدار لكثرته وتنوعه_.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.