التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (6) من سورة ابراهيم
﴿ وَإِذ قالَ موسىٰ لِقَومِهِ اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ أَنجىٰكُم مِن ءالِ فِرعَونَ يَسومونَكُم سوءَ العَذابِ وَيُذَبِّحونَ أَبناءَكُم وَيَستَحيونَ نِساءَكُم ۚ وَفى ذٰلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكُم عَظيمٌ ﴾
واذكر - أيها الرسول - حين امتثل موسى أمر ربه فقال لقومه من بني إسرائيل مُذَكِّرًا إياهم بنعم الله عليهم: يا قوم، اذكروا نعمة الله عليكم حين أنقذكم من آل فرعون، وسَلَّمَكم مِن بَأْسِهم، _يذيقونكم_ شر العذاب، حيث كانوا يذبحون أبناءكم الذكور حتى لا يولد فيكم من يستولي على ملك فرعون، _ويبقون نساءكم على قيد الحياة لإذلالهن وإهانتهن_، وفي أفعالهم هذه _اختبار_ لكم عظيم على الصبر، فكافأكم الله على صبركم على هذا البلاء بإنقاذكم من بأس آل فرعون.
تفسير الآية (7) من سورة ابراهيم
﴿ وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم ۖ وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذابى لَشَديدٌ ﴾
وقال لهم موسى: اذكروا حين _أعلمكم_ ربكم إعلامًا بليغًا: لئن شكرتم الله على ما أنعم به عليكم من تلك النعم المذكورة ليزيدنكم عليها من إنعامه وفضله، _ولئن جحدتم_ نعمه عليكم ولم تشكروها، فإن عذابه لشديد لمن يجحد نعمه ولا يشكرها.
تفسير الآية (8) من سورة ابراهيم
﴿ وَقالَ موسىٰ إِن تَكفُروا أَنتُم وَمَن فِى الأَرضِ جَميعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ حَميدٌ ﴾
وقال موسى لقومه: يا قوم، إن تكفروا أنتم ويكفر معكم جميع من في الأرض، فضرر كفركم يعود عليكم؛ فإن الله غني بنفسه، مستوجب الحمد بذاته، لا ينفعه إيمان المؤمنين، ولا يضره كفر الكافرين.
تفسير الآية (9) من سورة ابراهيم
﴿ أَلَم يَأتِكُم نَبَؤُا۟ الَّذينَ مِن قَبلِكُم قَومِ نوحٍ وَعادٍ وَثَمودَ ۛ وَالَّذينَ مِن بَعدِهِم ۛ لا يَعلَمُهُم إِلَّا اللَّهُ ۚ جاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّنٰتِ فَرَدّوا أَيدِيَهُم فى أَفوٰهِهِم وَقالوا إِنّا كَفَرنا بِما أُرسِلتُم بِهِ وَإِنّا لَفى شَكٍّ مِمّا تَدعونَنا إِلَيهِ مُريبٍ ﴾
ألم يجئكم - أيها الكفار - خبر إهلاك الأمم المكذبة من قبلكم: قوم نوح، وعاد قوم هود، وثمود قوم صالح، والأمم الذين جاؤوا من بعدهم، وهم كثير لا يحصي عددهم إلا الله؟ أتتهم رسلهم _بالدلائل الواضحة_، فوضعوا أيديهم في أفواههم عاضِّين على أصابعهم من الغيظ على الرسل، وقالوا لرسلهم: إنا كفرنا بما أرسلتم به، وإنا لفي شك باعث على الريبة مما تدعوننا إليه.
تفسير الآية (10) من سورة ابراهيم
﴿ ۞ قالَت رُسُلُهُم أَفِى اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۖ يَدعوكُم لِيَغفِرَ لَكُم مِن ذُنوبِكُم وَيُؤَخِّرَكُم إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ قالوا إِن أَنتُم إِلّا بَشَرٌ مِثلُنا تُريدونَ أَن تَصُدّونا عَمّا كانَ يَعبُدُ ءاباؤُنا فَأتونا بِسُلطٰنٍ مُبينٍ ﴾
قالت لهم رسلهم ردًّا عليهم: أفي توحيد الله وإفراده بالعبادة شك، وهو _خالق السماوات وخالق الأرض، وموجدهما على غير مثال سابق_؟! يدعوكم إلى الإيمان به ليمحو عنكم من ذنوبكم السابقة، ويؤخركم إلى حين استيفائكم لآجالكم المحددة في حياتكم الدنيا. قالت لهم أقوامهم: لستم إلا بشرًا مثلنا، لا مزية لكم علينا، تريدون صرفنا عن عبادة ما كان يعبد آباؤنا، فأْتُونا _بحجة واضحة_ تدلّ على صدقكم فيما تدّعونه من أنكم رسل من الله إلينا.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.