اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (257) من سورة ابراهيم

للآيات من 11 إلى 18

54 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (11) من سورة ابراهيم

﴿ قالَت لَهُم رُسُلُهُم إِن نَحنُ إِلّا بَشَرٌ مِثلُكُم وَلٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلىٰ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ۖ وَما كانَ لَنا أَن نَأتِيَكُم بِسُلطٰنٍ إِلّا بِإِذنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ ﴾

قالت لهم رسلهم ردًّا عليهم: لسنا إلا بشرًا مثلكم، فنحن لا ننكر مماثلتكم في ذلك، ولكن لا يلزم من تلك المماثلةِ المماثلةُ في كل شيء، فالله _يتفضل بالإنعام_ الخاص على من يشاء من عباده، فيصطفيهم رسلًا إلى الناس، وما يصح لنا أن نأتيكم بما طلبتم من حجة إلا بمشيئة الله، فليس الإتيان بها في مَقْدُورِنا، بل الله وحده هو القادر على ذلك، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في شؤونهم كلها.

تفسير الآية (12) من سورة ابراهيم

﴿ وَما لَنا أَلّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَد هَدىٰنا سُبُلَنا ۚ وَلَنَصبِرَنَّ عَلىٰ ما ءاذَيتُمونا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلونَ ﴾

وأي مانع وأي عذر يحول بيننا وبين التوكل عليه؟ وقد أرشدنا لأقوم الطرق وأوضحها، ولنصبرنّ على إيذائكم لنا بالتكذيب والسخرية، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في جميع أمورهم.

تفسير الآية (13) من سورة ابراهيم

﴿ وَقالَ الَّذينَ كَفَروا لِرُسُلِهِم لَنُخرِجَنَّكُم مِن أَرضِنا أَو لَتَعودُنَّ فى مِلَّتِنا ۖ فَأَوحىٰ إِلَيهِم رَبُّهُم لَنُهلِكَنَّ الظّٰلِمينَ ﴾

وقال الذين كفروا من أقوام الرسل لمَّا عجزوا عن مُحَاجّة رسلهم: لنخرجنكم من قريتنا، أو لترجعن عن دينكم إلى ديننا، فأوحى الله إلى الرسل تثبيتًا لهم: لنهلكنّ الظالمين الذين كفروا بالله وبرسله.

تفسير الآية (14) من سورة ابراهيم

﴿ وَلَنُسكِنَنَّكُمُ الأَرضَ مِن بَعدِهِم ۚ ذٰلِكَ لِمَن خافَ مَقامى وَخافَ وَعيدِ ﴾

ولنسكننكم - أيها الرسل ومن تبعكم - الأرض من بعد إهلاكهم، ذلك المذكور من إهلاك الكفار المكذبين، وإسكان رسلهم والمؤمنين الأرض من بعد إهلاكهم هو لمن استحضر عظمتي ومراقبتي له، وخاف إنذاري له بالعذاب.

تفسير الآية (15) من سورة ابراهيم

﴿ وَاستَفتَحوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنيدٍ ﴾

_وطلب الرسلُ_ من ربِّهم أن ينصرهم على أعدائهم، _وخسر_ كل متكبر معاند للحق، لا يتبعه مع ظهوره له.

تفسير الآية (16) من سورة ابراهيم

﴿ مِن وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسقىٰ مِن ماءٍ صَديدٍ ﴾

_من أمام_ هذا المتكبر يوم القيامة جهنم، فهي له بالمرصاد، ويُسْقَى فيها من _قيح_ أصحاب النار الذي يسيل منهم، فلا يروي عطشه، فلا يزال يُعَذَّب بالعطش وغيره من صنوف العذاب.

تفسير الآية (17) من سورة ابراهيم

﴿ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسيغُهُ وَيَأتيهِ المَوتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرائِهِ عَذابٌ غَليظٌ ﴾

_يتكلف شربه_ مرة بعد مرة لشدة مرارته وحرارته ونتنه، _ولا يقدر على ابتلاعه_، ويأتيه الموت من كل جهة من شدة ما يقاسيه من العذاب، وليس هو بميت فيستريح، بل يبقى حيًّا يعاني العذاب، _ومن أمامه_ عذاب آخر شديد ينتظره.

تفسير الآية (18) من سورة ابراهيم

﴿ مَثَلُ الَّذينَ كَفَروا بِرَبِّهِم ۖ أَعمٰلُهُم كَرَمادٍ اشتَدَّت بِهِ الرّيحُ فى يَومٍ عاصِفٍ ۖ لا يَقدِرونَ مِمّا كَسَبوا عَلىٰ شَيءٍ ۚ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰلُ البَعيدُ ﴾

مثل ما يقدمه الكفار من أعمال البر كالصدقة والإحسان والرحمة بالضعيف، مثل رماد اشتدت به الرياح في يوم شديد هبوب الرياح، فحملته بقوة، وفرّقته في كل مكان حتى لم يبق له أثر، وهكذا أعمال الكفار عصف بها الكفر، فلم تنفع أصحابها يوم القيامة، ذلك العمل الذي لم يُؤَسَّس على الإيمان هو الضلال البعيد عن طريق الحق.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 255 الآيات : 1 إلى 5 ص : 256 الآيات : 6 إلى 10 ص : 257 الآيات : 11 إلى 18 ص : 258 الآيات : 19 إلى 24 ص : 259 الآيات : 25 إلى 33 ص : 260 الآيات : 34 إلى 42 ص : 261 الآيات : 43 إلى 52