التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (34) من سورة ابراهيم
﴿ وَءاتىٰكُم مِن كُلِّ ما سَأَلتُموهُ ۚ وَإِن تَعُدّوا نِعمَتَ اللَّهِ لا تُحصوها ۗ إِنَّ الإِنسٰنَ لَظَلومٌ كَفّارٌ ﴾
وأعطاكم من جميع ما طلبتموه، ومما لم تطلبوه، وإن تعدّوا نعم الله لا تقدروا على حصرها؛ لكثرتها وتعددها، فما ذكر لكم أمثلة منها، إن الإنسان لظلوم لنفسه، كثير الجحود لنعم الله سبحانه وتعالى.
تفسير الآية (35) من سورة ابراهيم
﴿ وَإِذ قالَ إِبرٰهيمُ رَبِّ اجعَل هٰذَا البَلَدَ ءامِنًا وَاجنُبنى وَبَنِىَّ أَن نَعبُدَ الأَصنامَ ﴾
واذكر - أيها الرسول - حين قال إبراهيم بعد أن أسكن ابنه إسماعيل وأمه هاجر بوادي مكة: يا رب، اجعل هذا البلد الذي أسكنتُ فيه أهلي - وهو مكة - بلدًا ذا أمن، لا يسفك فيه دم، ولا يظلم فيه أحد، وأبعدني وأبعد أولادي عن عبادة الأصنام.
تفسير الآية (36) من سورة ابراهيم
﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضلَلنَ كَثيرًا مِنَ النّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنى فَإِنَّهُ مِنّى ۖ وَمَن عَصانى فَإِنَّكَ غَفورٌ رَحيمٌ ﴾
يا رب، إن الأصنام أضللن كثيرًا من الناس، حيث ظنوا أنها تشفع لهم، ففُتِنوا بها، وعبدوها من دون الله، فمن تبعني من الناس في توحيد الله وطاعته فإنه من شيعتي وأتباعي، ومن عصاني فلم يتبعني في توحيده وطاعته فإنك - يا رب - غفور لذنوب من شئت أن تغفر لهم، رحيم بهم.
تفسير الآية (37) من سورة ابراهيم
﴿ رَبَّنا إِنّى أَسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتى بِوادٍ غَيرِ ذى زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلوٰةَ فَاجعَل أَفـِٔدَةً مِنَ النّاسِ تَهوى إِلَيهِم وَارزُقهُم مِنَ الثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُم يَشكُرونَ ﴾
ربنا إني أسكنت بعض ذريتي، وهم ابني إسماعيل وأبناؤه بوادٍ (وهو مكة) لا زرع فيه ولا ماء بجوار بيتك المحرم، ربنا أسكنتهم بجواره ليقيموا الصلاة فيه، فصيِّر - يا رب - _قلوب الناس تحنّ إليهم_، وإلى هذا البلد، وارزقهم من الثمرات رجاء أن يشكروك على إنعامك عليهم.
تفسير الآية (38) من سورة ابراهيم
﴿ رَبَّنا إِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفى وَما نُعلِنُ ۗ وَما يَخفىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيءٍ فِى الأَرضِ وَلا فِى السَّماءِ ﴾
ربنا، إنك تعلم كل ما نسرّه، وكل ما نجهر به، ولا يخفى على الله شيء في الأرض ولا في السماء، بل يعلمه، فلا يخفى عليه احتياجنا وفقرنا إليه.
تفسير الآية (39) من سورة ابراهيم
﴿ الحَمدُ لِلَّهِ الَّذى وَهَبَ لى عَلَى الكِبَرِ إِسمٰعيلَ وَإِسحٰقَ ۚ إِنَّ رَبّى لَسَميعُ الدُّعاءِ ﴾
_الشكر والثناء_ لله سبحانه الذي أجاب دعائي أن يهب لي من الصالحين، فأعطاني على كبر سني إسماعيل من هاجر، وإسحاق من سارة، إن ربي سبحانه سميع دعاء من دعاه.
تفسير الآية (40) من سورة ابراهيم
﴿ رَبِّ اجعَلنى مُقيمَ الصَّلوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتى ۚ رَبَّنا وَتَقَبَّل دُعاءِ ﴾
يا رب، اجعلني مؤديًا للصلاة على أكمل وجه، واجعل ذريتي ممن يؤديها كذلك، يا ربنا، وأجب دعائي واجعله مقبولًا عندك.
تفسير الآية (41) من سورة ابراهيم
﴿ رَبَّنَا اغفِر لى وَلِوٰلِدَىَّ وَلِلمُؤمِنينَ يَومَ يَقومُ الحِسابُ ﴾
ربنا، اغفر لي ذنوبي، واغفر ذنوب والديَّ (قالها قبل أن يعلم أن أباه عدو لله، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه)، واغفر للمؤمنين ذنوبهم يوم يقوم الناس لحسابهم أمام ربهم.
تفسير الآية (42) من سورة ابراهيم
﴿ وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غٰفِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّٰلِمونَ ۚ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصٰرُ ﴾
ولا تظنن - أيها الرسول - أن الله إذ يؤخر عذاب الظالمين غافل عما يعمله الظالمون من التكذيب والصد عن سبيل الله وغير ذلك، بل هو عالم بذلك، لا يخفى عليه منه شيء، إنما يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة، ذلك اليوم الذي _ترتفع_ فيه الأبصار خوفًا من هول ما تشاهده.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.