التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (43) من سورة ابراهيم
﴿ مُهطِعينَ مُقنِعى رُءوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم ۖ وَأَفـِٔدَتُهُم هَواءٌ ﴾
حين يقوم الناس من قبورهم مسرعين إلى الداعي، _رافعي_ رؤوسهم ينظرون جزعًا إلى السماء، لا ترجع إليهم أبصارهم، بل تبقى شاخصة من هول ما يشاهدونه، _وقلوبهم فارغة_ لا عقل لها، ولا فهم من فزع المشهد.
تفسير الآية (44) من سورة ابراهيم
﴿ وَأَنذِرِ النّاسَ يَومَ يَأتيهِمُ العَذابُ فَيَقولُ الَّذينَ ظَلَموا رَبَّنا أَخِّرنا إِلىٰ أَجَلٍ قَريبٍ نُجِب دَعوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَم تَكونوا أَقسَمتُم مِن قَبلُ ما لَكُم مِن زَوالٍ ﴾
وخوِّف - أيها الرسول - أمتك من عذاب الله يوم القيامة، فيقول عند ذلك الذين ظلموا أنفسهم بالكفر بالله والشرك به: يا ربنا، أمهلنا، وأخّر عنا العذاب، وردّنا إلى الدنيا مدة يسيرة نؤمن بك، ونتبع الرسل الذين بعثتهم إلينا، فيُجَابون توبيخًا لهم: ألم تكونوا حلفتم في الحياة الدنيا أنكم لا انتقال لكم من الحياة الدنيا إلى الآخرة منكرين البعث بعد الموت؟!
تفسير الآية (45) من سورة ابراهيم
﴿ وَسَكَنتُم فى مَسٰكِنِ الَّذينَ ظَلَموا أَنفُسَهُم وَتَبَيَّنَ لَكُم كَيفَ فَعَلنا بِهِم وَضَرَبنا لَكُمُ الأَمثالَ ﴾
ونزلتم في مساكن الأمم السابقة الظالمة من قبلكم لأنفسها بالكفر بالله، مثل قوم هود وقوم صالح، واتضح لكم ما أوقعناه بهم من الهلاك، وضربنا لكم الأمثال في كتاب الله لتتعظوا، فما اتعظتم بها.
تفسير الآية (46) من سورة ابراهيم
﴿ وَقَد مَكَروا مَكرَهُم وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ ﴾
وقد دبر هؤلاء النازلون في مساكن الأمم الظالمة المكايد لقتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والقضاء على دعوته، والله يعلم تدبيرهم لا يخفى عليه منه شيء، وتدبير هؤلاء ضعيف، فهو لا يزيل الجبال ولا غيرها لضعفه، خلافًا لمكر الله بهم.
تفسير الآية (47) من سورة ابراهيم
﴿ فَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ مُخلِفَ وَعدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ ﴾
فلا تظننّ - أيها الرسول - أن الله الذي وعد رسله بالنصر وإظهار الدين مُخْلف ما وعد به رسله، إن الله عزيز لا يغلبه شيء، وسيعز أولياءه، ذو انتقام شديد من أعدائه وأعداء رسله.
تفسير الآية (48) من سورة ابراهيم
﴿ يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّمٰوٰتُ ۖ وَبَرَزوا لِلَّهِ الوٰحِدِ القَهّارِ ﴾
هذا الانتقام من الكفار يحصل يوم تقوم القيامة، يوم تُبَدَّل هذه الأرض أرضًا أخرى بيضاء نقية، وتبدل السماوات سماوات غيرها، وظهر الناس من قبورهم بأبدانهم وأعمالهم للوقوف بين يدي الله المنفرد بملكه وعظمته، القهار الذي يَقْهر ولا يُقْهر، ويَغْلب ولا يُغْلب.
تفسير الآية (49) من سورة ابراهيم
﴿ وَتَرَى المُجرِمينَ يَومَئِذٍ مُقَرَّنينَ فِى الأَصفادِ ﴾
وتُبْصِر - أيها الرسول - يوم تُبدَّل الأرض غير الأرض، وتُبَدَّل السماوات؛ الكفارَ والمشركين قد _شُدَّ بعضهم إلى بعض في القيود_، قُرنت أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالسلاسل.
تفسير الآية (50) من سورة ابراهيم
﴿ سَرابيلُهُم مِن قَطِرانٍ وَتَغشىٰ وُجوهَهُمُ النّارُ ﴾
ثيابهم التي يلبسونها منَ القَطِران (_وهي مادة شديدة الاشتعال_)، _وتعلو_ وجوههم الكالحة النار.
تفسير الآية (51) من سورة ابراهيم
﴿ لِيَجزِىَ اللَّهُ كُلَّ نَفسٍ ما كَسَبَت ۚ إِنَّ اللَّهَ سَريعُ الحِسابِ ﴾
ليثيب الله كل نفس ما عملت من خير أو شر، إن الله سريع الحساب للأعمال.
تفسير الآية (52) من سورة ابراهيم
﴿ هٰذا بَلٰغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنذَروا بِهِ وَلِيَعلَموا أَنَّما هُوَ إِلٰهٌ وٰحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الأَلبٰبِ ﴾
هذا القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم _إعلام_ من الله إلى الناس، ولِيُخَوَّفوا بما فيه من الترهيب والوعيد الشديد، وليعلموا أن المعبود بحق هو الله وحده فيعبدوه ولا يشركوا به أحدًا، وليتعظ به ويعتبر _أصحاب العقول السليمة_؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بالعظات والعبر.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.