التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (19) من سورة ابراهيم
﴿ أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ بِالحَقِّ ۚ إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَديدٍ ﴾
ألم تعلم - أيها الإنسان - أن الله خلق السماوات وخلق الأرض بالحق، فلم يخلقهما عبثًا؟ إن يشأ إذهابكم - أيها الناس - والإتيان بخلق آخر يعبده ويطيعه بدلًا منكم لأذهبكم وجاء بخلق آخر يعبده ويطيعه، فهو أمر سهلٌ يسيرٌ عليه.
تفسير الآية (20) من سورة ابراهيم
﴿ وَما ذٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزيزٍ ﴾
وليس إهلاككم والإتيان بخلق غيركم بمعجز له سبحانه، فهو على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.
تفسير الآية (21) من سورة ابراهيم
﴿ وَبَرَزوا لِلَّهِ جَميعًا فَقالَ الضُّعَفٰؤُا۟ لِلَّذينَ استَكبَروا إِنّا كُنّا لَكُم تَبَعًا فَهَل أَنتُم مُغنونَ عَنّا مِن عَذابِ اللَّهِ مِن شَيءٍ ۚ قالوا لَو هَدىٰنَا اللَّهُ لَهَدَينٰكُم ۖ سَواءٌ عَلَينا أَجَزِعنا أَم صَبَرنا ما لَنا مِن مَحيصٍ ﴾
_وخرج_ الخلائق من قبورهم إلى الله يوم الميعاد، فقال الأتباع الضعفاء للسادة الرؤساء: إنا كنا لكم - أيها السادة - أتباعًا، نأتمر بأمركم، وننتهي بنهيكم، فهل أنتم دافعون عنا من عذاب الله شيئًا؟ قال السادة الرؤساء: لو وَفَّقنا الله للهداية لأرشدناكم إليها، فنجونا جميعًا من عذابه، ولكن ضللنا فأضللناكم، يستوي علينا وعليكم أنْ _نضعُفَ عن تحمل العذاب_ أو أن نصبرَ، ليس لنا _مهرب_ من العذاب.
تفسير الآية (22) من سورة ابراهيم
﴿ وَقالَ الشَّيطٰنُ لَمّا قُضِىَ الأَمرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُم وَعدَ الحَقِّ وَوَعَدتُكُم فَأَخلَفتُكُم ۖ وَما كانَ لِىَ عَلَيكُم مِن سُلطٰنٍ إِلّا أَن دَعَوتُكُم فَاستَجَبتُم لى ۖ فَلا تَلومونى وَلوموا أَنفُسَكُم ۖ ما أَنا۠ بِمُصرِخِكُم وَما أَنتُم بِمُصرِخِىَّ ۖ إِنّى كَفَرتُ بِما أَشرَكتُمونِ مِن قَبلُ ۗ إِنَّ الظّٰلِمينَ لَهُم عَذابٌ أَليمٌ ﴾
وقال إبليس حين دخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ: إن الله وعدكم الوعد الحق، فأنجزكم ما وعدكم، ووعدتكم وعد الباطل فلم أَفِ بما وعدتكم به، _وما كان لي من قوة_ أقهركم بها في الدنيا على الكفر والضلال، لكن دعوتكم إلى الكفر، وزينت لكم المعاصي، فسارعتم إلى اتباعي، فلا تلوموني على ما حصل لكم من الضلال، ولوموا أنفسكم، فهي أولى باللوم، _ما أنا بمغيثكم_ بدفع العذاب عنكم، _وما أنتم بمغيثيَّ_ بدفعه عني، إني كفرت بجعلكم إياي شريكًا لله في العبادة، إن الظالمين - بالشرك بالله في الدنيا والكفر به - لهم عذاب موجع ينتظرهم يوم القيامة.
تفسير الآية (23) من سورة ابراهيم
﴿ وَأُدخِلَ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جَنّٰتٍ تَجرى مِن تَحتِهَا الأَنهٰرُ خٰلِدينَ فيها بِإِذنِ رَبِّهِم ۖ تَحِيَّتُهُم فيها سَلٰمٌ ﴾
وبخلاف مصير الظالمين أدخل الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحات جنات تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها، ماكثين فيها أبدًا بإذن ربهم وحوله، يُحيّي بعضهم بعضًا، وتحيّيهم الملائكة، ويحيّيهم ربهم سبحانه بالسلام.
تفسير الآية (24) من سورة ابراهيم
﴿ أَلَم تَرَ كَيفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصلُها ثابِتٌ وَفَرعُها فِى السَّماءِ ﴾
ألم تعلم - أيها الرسول - كيف ضرب الله مثلًا لكلمة التوحيد التي هي: لا إله إلا الله، حين مثَّلها بشجرة طيبة هي النخلة، _جذعها_ ضارب في قرار الأرض تشرب الماء بعروقها الطيبة، وفرعها مرتفع إلى السماء يشرب من الندى، ويستنشق الهواء الطيب.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.