التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (65) من سورة مريم
﴿ رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَما بَينَهُما فَاعبُدهُ وَاصطَبِر لِعِبٰدَتِهِ ۚ هَل تَعلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴾
خالق السماوات وخالق الأرض، ومالكهما ومدبر أمرهما، وخالق ما بينهما ومالكه ومدبره، فاعبده وحده، فهو المستحق للعبادة، واثبت على عبادته، _فليس له مثيل ولا نظير_ يشاركه في العبادة.
تفسير الآية (66) من سورة مريم
﴿ وَيَقولُ الإِنسٰنُ أَءِذا ما مِتُّ لَسَوفَ أُخرَجُ حَيًّا ﴾
ويقول الكافر المنكر للبعث؛ استهزاء: أإذا متّ فإني سوف أخرج من قبري حيًّا حياة ثانية؟! إن هذا لبعيد.
تفسير الآية (67) من سورة مريم
﴿ أَوَلا يَذكُرُ الإِنسٰنُ أَنّا خَلَقنٰهُ مِن قَبلُ وَلَم يَكُ شَيـًٔا ﴾
أَوَلا يتذكر هذا المنكر للبعث أنا خلقناه من قبل ولم يكن شيئًا؟! فيستدلّ بالخلق الأول على الخلق الثاني، مع أن الخلق الثاني أسهل وأيسر.
تفسير الآية (68) من سورة مريم
﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحشُرَنَّهُم وَالشَّيٰطينَ ثُمَّ لَنُحضِرَنَّهُم حَولَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴾
فوربّك - أيها الرسول - _لنخرجنّهم_ من قبورهم إلى المحشر مصحوبين بشياطينهم الذين أضلّوهم، ثم لنسوقنهم إلى أبواب جهنم أذلاء، _باركين على ركبهم_.
تفسير الآية (69) من سورة مريم
﴿ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شيعَةٍ أَيُّهُم أَشَدُّ عَلَى الرَّحمٰنِ عِتِيًّا ﴾
ثم _لنجذبنّ_ بشدة وعنف من كل _طائفة_ من طوائف الضلال أشدهم _عصيانًا_، وهم قادتهم.
تفسير الآية (70) من سورة مريم
﴿ ثُمَّ لَنَحنُ أَعلَمُ بِالَّذينَ هُم أَولىٰ بِها صِلِيًّا ﴾
ثم لنحن أعلم بالذين هم أحقّ بدخول النار _ومقاساة حرّها ومعاناته_.
تفسير الآية (71) من سورة مريم
﴿ وَإِن مِنكُم إِلّا وارِدُها ۚ كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتمًا مَقضِيًّا ﴾
وما منكم - أيها الناس - أحد إلا _سيعبر_ فوق الصراط المضروب على متن جهنم، كان هذا العبور قضاءً مُبْرَمًا قضاه الله، فلا رادّ لقضائه.
تفسير الآية (72) من سورة مريم
﴿ ثُمَّ نُنَجِّى الَّذينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظّٰلِمينَ فيها جِثِيًّا ﴾
ثم بعد هذا العبور على الصراط نسلّم الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ونترك الظالمين _باركين على ركبهم_، لا يستطيعون الفرار منها.
تفسير الآية (73) من سورة مريم
﴿ وَإِذا تُتلىٰ عَلَيهِم ءايٰتُنا بَيِّنٰتٍ قالَ الَّذينَ كَفَروا لِلَّذينَ ءامَنوا أَىُّ الفَريقَينِ خَيرٌ مَقامًا وَأَحسَنُ نَدِيًّا ﴾
وإذا تُقْرأ على الناس آياتنا المنزلة على رسولنا واضحات قال الكفار للمؤمنين: أيُّ فريقينا خير إقامة ومسكنًا، وأحسن _مجلسًا ومجتمعًا_: فريقنا أم فريقكم؟!
تفسير الآية (74) من سورة مريم
﴿ وَكَم أَهلَكنا قَبلَهُم مِن قَرنٍ هُم أَحسَنُ أَثٰثًا وَرِءيًا ﴾
وما أكثر الأمم التي أهلكناها قبل هؤلاء الكفار المفتخرين بما هم فيه من تفوّق مادي، هي أحسن منهم _أموالًا_، وأحسن _منظرًا_ لنفاسة ثيابهم، وتنعّم أبدانهم.
تفسير الآية (75) من سورة مريم
﴿ قُل مَن كانَ فِى الضَّلٰلَةِ فَليَمدُد لَهُ الرَّحمٰنُ مَدًّا ۚ حَتّىٰ إِذا رَأَوا ما يوعَدونَ إِمَّا العَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ فَسَيَعلَمونَ مَن هُوَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضعَفُ جُندًا ﴾
قل - أيها الرسول -: من كان يتخبّط في ضلاله _فسيمهله_ الرحمن حتى يزداد ضلالًا، حتى إذا عاينوا ما كانوا يوعدون به من العذاب المعجَّل في الدنيا، أو المؤجَّل _يوم القيامة_ فسيعلمون حينئذ من هو شر منزلًا وأقل ناصرًا، أهو فريقهم أم فريق المؤمنين؟
تفسير الآية (76) من سورة مريم
﴿ وَيَزيدُ اللَّهُ الَّذينَ اهتَدَوا هُدًى ۗ وَالبٰقِيٰتُ الصّٰلِحٰتُ خَيرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيرٌ مَرَدًّا ﴾
ومقابل الإمهال لأولئك حتى يزدادوا ضلالًا، يزيد الله الذين اهتدوا إيمانًا وطاعة، والأعمال الصالحات المؤدّية إلى السعادة الأبدية أنفع عند ربك - أيها الرسول - جزاءً، _وخير عاقبة_.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.