التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (16) من سورة الحج
﴿ وَكَذٰلِكَ أَنزَلنٰهُ ءايٰتٍ بَيِّنٰتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهدى مَن يُريدُ ﴾
وكما بيّنا لكم الحجج الواضحة على البعث أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن آيات واضحة، وأن الله يوفّق بفضله من يشاء لسبيل الهداية والرشاد.
تفسير الآية (17) من سورة الحج
﴿ إِنَّ الَّذينَ ءامَنوا وَالَّذينَ هادوا وَالصّٰبِـٔينَ وَالنَّصٰرىٰ وَالمَجوسَ وَالَّذينَ أَشرَكوا إِنَّ اللَّهَ يَفصِلُ بَينَهُم يَومَ القِيٰمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ ﴾
إن الذين آمنوا بالله من هذه الأمة، واليهود، _والصابئين (طائفة من أتباع بعض الأنبياء)_، والنصارى، _وعبدة النار_، وعبدة الأوثان - إن الله _يقضي_ بينهم يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل غيرهم النار، إن الله على كل شيء من أقوال عباده وأعمالهم شهيد، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم عليها.
تفسير الآية (18) من سورة الحج
﴿ أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسجُدُ لَهُ مَن فِى السَّمٰوٰتِ وَمَن فِى الأَرضِ وَالشَّمسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجومُ وَالجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ وَكَثيرٌ مِنَ النّاسِ ۖ وَكَثيرٌ حَقَّ عَلَيهِ العَذابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ ۩ ﴾
ألم تعلم - أيها الرسول - أن الله يسجد له سجود طاعة من في السماوات من الملائكة، ومن في الأرض من مؤمني الإنس والجن، وتسجد له الشمس، ويسجد له القمر، وتسجد له النجوم في السماء، والجبال والشجر والدواب في الأرض؛ سجود انقياد، ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة، وكثير يمتنع عن السجود له طاعة، فحقّ عليهم عذاب الله لكفرهم، ومن يقض الله عليه بالذلة والمهانة لكفره فليس له أحد يكرمه، إن الله يفعل ما يشاء، فلا مكره له سبحانه. ولما بين الله سبحانه وتعالى من يسجد له طاعة ومن يمتنع عقب ذلك بمصير كل منهما فقال:-
تفسير الآية (19) من سورة الحج
﴿ ۞ هٰذانِ خَصمانِ اختَصَموا فى رَبِّهِم ۖ فَالَّذينَ كَفَروا قُطِّعَت لَهُم ثِيابٌ مِن نارٍ يُصَبُّ مِن فَوقِ رُءوسِهِمُ الحَميمُ ﴾
هذان فريقان متخاصمان في ربهم أيهم المُحِق: فريق الإيمان، وفريق الكفر؛ ففريق الكفر تحيط بهم النار مثل إحاطة الثياب بلابسها، ويُصَبّ من فوق رؤوسهم _الماء المتناهي في الحرارة_.
تفسير الآية (20) من سورة الحج
﴿ يُصهَرُ بِهِ ما فى بُطونِهِم وَالجُلودُ ﴾
_يُذَاب_ به ما في بطونهم من الأحشاء من شدة حرّه، ويصل إلى جلودهم فيذيبها.
تفسير الآية (21) من سورة الحج
﴿ وَلَهُم مَقٰمِعُ مِن حَديدٍ ﴾
ولهم في النار _مطارق_ من حديد تضرب الملائكة بها رؤوسهم.
تفسير الآية (22) من سورة الحج
﴿ كُلَّما أَرادوا أَن يَخرُجوا مِنها مِن غَمٍّ أُعيدوا فيها وَذوقوا عَذابَ الحَريقِ ﴾
كلما حاولوا الخروج من النار من شدّة ما يلاقونه فيها من _الكرب_ رُدُّوا إليها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.
تفسير الآية (23) من سورة الحج
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدخِلُ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جَنّٰتٍ تَجرى مِن تَحتِهَا الأَنهٰرُ يُحَلَّونَ فيها مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤلُؤًا ۖ وَلِباسُهُم فيها حَريرٌ ﴾
وفريق الإيمان وهم الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات، يدخلهم الله في جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، _يزينهم الله_ بتحليتهم بأسورة من الذهب، ويزينهم بالتحلية باللؤلؤ، ويكون لباسهم فيها الحرير.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.