التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (51) من سورة القصص
﴿ ۞ وَلَقَد وَصَّلنا لَهُمُ القَولَ لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرونَ ﴾
ولقد وصَّلنا للمشركين واليهود من بني إسرائيل القول بقصص الأمم السابقة، وما أحللنا عليهم من العذاب لما كذبوا رسلنا؛ رجاء أن يتعظوا بذلك فيؤمنوا حتى لا يصيبهم ما أصابهم.
تفسير الآية (52) من سورة القصص
﴿ الَّذينَ ءاتَينٰهُمُ الكِتٰبَ مِن قَبلِهِ هُم بِهِ يُؤمِنونَ ﴾
الذين ثبتوا على الإيمان بالتوراة من قبل نزول القرآن هم بالقرآن يؤمنون لما يجدونه في كتبهم من الإخبار به ومن نعته.
تفسير الآية (53) من سورة القصص
﴿ وَإِذا يُتلىٰ عَلَيهِم قالوا ءامَنّا بِهِ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّنا إِنّا كُنّا مِن قَبلِهِ مُسلِمينَ ﴾
وإذا _يقرأ_ عليهم قالوا: آمنا به إنه الحق الذي لا مِرْية فيه، المنزل من ربنا، إنا كنا من قبل هذا القرآن مسلمين لإيماننا بما جاء به الرسل من قبله.
تفسير الآية (54) من سورة القصص
﴿ أُولٰئِكَ يُؤتَونَ أَجرَهُم مَرَّتَينِ بِما صَبَروا وَيَدرَءونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمّا رَزَقنٰهُم يُنفِقونَ ﴾
أولئك الموصوفون بما ذُكِر _يعطيهم الله ثواب عملهم مرتين_ بسبب صبرهم على الإيمان بكتابهم، وبإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم حين بُعِث، _ويدفعون_ بحسنات أعمالهم الصالحة ما اكتسبوه من الآثام، ومما رزقناهم ينفقون في وجوه الخير.
تفسير الآية (55) من سورة القصص
﴿ وَإِذا سَمِعُوا اللَّغوَ أَعرَضوا عَنهُ وَقالوا لَنا أَعمٰلُنا وَلَكُم أَعمٰلُكُم سَلٰمٌ عَلَيكُم لا نَبتَغِى الجٰهِلينَ ﴾
وإذا سمع هؤلاء المؤمنون من أهل الكتاب _الباطل من القول_ أعرضوا عنه غير ملتفتين إليه، وقالوا مخاطبين أصحابه: لنا جزاء أعمالنا، ولكم جزاء أعمالكم، سلمتم منا من الشتم والأذى، لا نبتغي مصاحبة أصحاب الجهل لما فيها من الضرر والأذى على الدين والدنيا.
تفسير الآية (56) من سورة القصص
﴿ إِنَّكَ لا تَهدى مَن أَحبَبتَ وَلٰكِنَّ اللَّهَ يَهدى مَن يَشاءُ ۚ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ ﴾
إنك - أيها الرسول - لا تهدي من أحببت مثل أبي طالب وغيره بتوفيقه للإيمان، ولكن الله وحده هو الذي يوفّق من يشاء للهداية، وهو أعلم بمن سبق في علمه أنه من المهتدين إلى الصراط المستقيم.
تفسير الآية (57) من سورة القصص
﴿ وَقالوا إِن نَتَّبِعِ الهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّف مِن أَرضِنا ۚ أَوَلَم نُمَكِّن لَهُم حَرَمًا ءامِنًا يُجبىٰ إِلَيهِ ثَمَرٰتُ كُلِّ شَيءٍ رِزقًا مِن لَدُنّا وَلٰكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَ ﴾
وقال المشركون من أهل مكة معتذرين عن اتباع الإسلام والإيمان به: إن نتبع هذا الإسلام الذي جئت به _ينتزعنا_ أعداؤنا من أرضنا بسرعة، أَوَلَم نمكّن لهؤلاء المشركين حرمًا يحرم فيه سفك الدماء والظلم، يأمنون فيه من إغارة غيرهم عليهم، _تجلب_ إليه ثمار كل شيء رزقًا من لدنا سقناه إليهم؟! ولكن معظمهم لا يعلمون ما أنعم الله به عليهم فيشكروه له.
تفسير الآية (58) من سورة القصص
﴿ وَكَم أَهلَكنا مِن قَريَةٍ بَطِرَت مَعيشَتَها ۖ فَتِلكَ مَسٰكِنُهُم لَم تُسكَن مِن بَعدِهِم إِلّا قَليلًا ۖ وَكُنّا نَحنُ الوٰرِثينَ ﴾
وما أكثر القرى التي _كفرت_ نعمة الله عليها فأسرفت في الذنوب والمعاصي، فأرسلنا عليها عذابًا فأهلكناها به، فتلك مساكنهم مندثرة يمرّ الناس عليها لم تسكن من بعد أهلها إلا قليلًا من بعض العابرين، وكنا نحن الوارثين الذين نرث السماوات والأرض ومن فيهما.
تفسير الآية (59) من سورة القصص
﴿ وَما كانَ رَبُّكَ مُهلِكَ القُرىٰ حَتّىٰ يَبعَثَ فى أُمِّها رَسولًا يَتلوا عَلَيهِم ءايٰتِنا ۚ وَما كُنّا مُهلِكِى القُرىٰ إِلّا وَأَهلُها ظٰلِمونَ ﴾
ولم يكن ربك - أيها الرسول - مهلك القرى حتى يعذر إلى أهلها ببعث رسول في _القرية الكبرى منها_ كما بعثك أنت في أم القرى، وهي مكة، وما كنا لنهلك أهل القرى وهم مستقيمون على الحق، إنما نهلكهم إن كانوا ظالمين بالكفر وارتكاب المعاصي.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.